كشفت جمعية التونسيين خريجي المدارس العليا الفرنسية عن نتائج دراسة شاملة بعنوان “الجاذبية: خارطة طريق لاستقطاب مشاريع الجالية التونسية بالخارج”، تناولت دوافع العودة والاستثمار والعوائق التي تحول دون عودة التونسيين المقيمين بالخارج إلى بلادهم بشكل دائم.
وأظهرت الدراسة، التي أُنجزت بين ماي وجوان 2025 وشملت 1041 مشاركًا من تونس والمقيمين في دول مختلفة، أن 20% فقط ينوون العودة النهائية إلى تونس، بينما 59% لا يبدون اهتمامًا بالعودة. رغم ذلك، تبقى الروابط العائلية والوطنية قوية، حيث أفاد 56% من المشاركين بأنهم يزورون تونس عدة مرات في السنة، و35% مرة واحدة على الأقل سنويًا.
أسباب العودة المؤقتة والمشاريع الاستثمارية
تركزت أسباب العودة المؤقتة على الدوافع العائلية بنسبة 32% وقضاء فترة التقاعد بنسبة 21%. كما عبر 24% من المشاركين عن رغبتهم في إطلاق مشاريع استثمارية في تونس، في حين أن 81% غادروا البلاد لأسباب مهنية، ما يبرز العلاقة الوثيقة بين العودة وفرص الاستثمار وسوق الشغل.
العوائق أمام العودة
أشارت الدراسة إلى عدة معوقات تحول دون العودة النهائية، أبرزها:
نقص مرونة سوق الشغل وقلة فرص العمل المؤهلة وضعف الأجور (71%).
محدودية الفرص الريادية وصعوبة تطوير المشاريع (69%).
ثقل الإجراءات الإدارية (62%).
تدني جودة الحياة وعدم توفر ظروف حياتية مناسبة (64%).
النظام الجبائي والبيروقراطية (58%).
عوامل الجاذبية والفرص لتشجيع العودة
أبرزت الدراسة أهمية تحسين المرافق الحياتية في مجالات الصحة والتعليم والنقل والبنية التحتية، وتيسير النفاذ إلى الأسواق الاقتصادية وضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي، بالإضافة إلى تسهيل مناخ الاستثمار وتخفيف الأعباء الجبائية وتبسيط الإجراءات الإدارية.
كما أوصت الدراسة بتطوير خدمات التقاعد والشيخوخة، وزيادة مرونة سوق الشغل، ورقمنة الإدارة والخدمات البنكية، وتحسين خدمات تحويل الأموال، وتعزيز الاتفاقيات الثنائية مع دول الإقامة.
وأشار 83% من المشاركين إلى أن تبسيط الإجراءات الإدارية يعد عاملاً رئيسيًا لجذبهم للعودة، فيما رأى 79% أن تبسيط القواعد البنكية وقوانين الصرف يشجع على العودة، وأكد 76% أهمية توفير حماية اجتماعية عند العودة إلى تونس.
