راشد الغنوشي والقضاة والمحامون يخوضون إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على المحاكمات الجائرة

أعلن رئيس حركة النهضة والبرلمان المنحل، راشد الغنوشي، اليوم الاثنين، دخوله في إضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام، ابتداءً من 22 ديسمبر وحتى 24 ديسمبر 2025، تلبيةً لنداء المحامي العياشي الهمامي. وأوضحت هيئة الدفاع أن الغنوشي يخوض الإضراب “للتعبير عن رفضه للمحاكمات غير العادلة والأحكام الجائرة، ومن أجل سلطة قضائية مستقلة وحرية المواطنين”.

وفي خطوة تضامنية، أعلن عدد من القضاة المعزولين دخولهم في إضراب عن الطعام، مؤكدين أن تحركهم يأتي “تلبية لنداء الحرية الذي أطلقه المحامي الهمامي المضرب عن الطعام منذ عشرين يومًا”، ورفضًا لما وصفوه بـ”المحاكمات غير العادلة والأحكام الجائرة وقرارات الإيداع الباطلة بحق النشطاء السياسيين والحقوقيين وأصحاب الرأي”.

وأكد القضاة في بيانهم أن إضرابهم يعكس “إدراكهم لتردي الوضع القضائي وانهيار ضمانات استقلال القضاء منذ حل المجلس الأعلى للقضاء الشرعي وعزل 57 قاضياً ظلماً وعدواناً، وملاحقة الكلمة الحرة وضرب العمل النقابي داخل القضاء”، مشيرين إلى أن هذه الممارسات أدت إلى “إضعاف الثقة في الأحكام القضائية، خصوصًا تلك المرتبطة بقضايا الشأن العام”. ودعوا زملاءهم من القضاة المباشرين والمعزولين على حد سواء للاستجابة لنداء “الحرية” والمشاركة في التحرك التضامني، مطالبةً بـ”إطلاق سراح المحامي العياشي الهمامي والمعتقلين السياسيين وسجناء الرأي”.

ولم يقتصر التضامن على القضاة، فقد أعلن عشرات المحامين التونسيين دخولهم في إضراب عن الطعام، مؤكدين في بيان أن هذه الخطوة تأتي لإبراز “الدور الطلائعي للمحاماة ورسالتها الخالدة في الدفاع عن الحقوق والحريات، واحتجاجًا على تغييب السلطة السياسية لضمانات المحاكمة العادلة في ظل سيطرتها على القضاء”. وأضاف المحامون أن دورهم لا يقتصر على الدفاع داخل المحاكم، بل يشمل أيضًا “إسناد المعتقلين داخل السجون في نضالاتهم المشروعة من باب التضامن المهني والأخلاقي”.

ويأتي هذا التحرك بعد دعوة المحامي العياشي الهمامي، المعتقل منذ عشرين يومًا، إلى إضراب جماعي وشامل عن الطعام داخل السجون لمدة ثلاثة أيام، احتجاجًا على ما وصفه بالمحاكمات الجائرة وعدم استقلال القضاء، داعيًا جميع السجناء السياسيين والنقابيين والصحافيين ونشطاء المجتمع المدني إلى المشاركة في هذا التحرك التضامني.

Share This Article