منذر الزنايدي: تونس تشهد مؤشرات قوية على نهاية حكم منظومة الاستبداد

اعتبر الناشط السياسي والوزير الأسبق منذر الزنايدي، أن تونس تشهد “مؤشرات قوية على نهاية حكم منظومة الاستبداد والاستبدال وبداية مرحلة تغيير”، مشيرًا إلى أن تصاعد الوعي الشعبي وتنامي الاحتجاجات يعكسان القلق المتزايد من الأوضاع الاقتصادية وما قد ينجم عنها من تداعيات اجتماعية خطيرة.

وفي تدوينة مطولة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أضاف الزنايدي أن هذه المؤشرات ليست جديدة، بل سبق له التطرق إليها منذ أشهر، مؤكّدًا أن تونس بدأت تشهد مسار انهيار منظومة الشعبوية العبثية.

وأشار الزنايدي إلى مشروعه السياسي الجديد تحت عنوان “واجبنا للإنقاذ والإصلاح”، مؤكدًا أن هذا المشروع يقوم على ثلاثة أزمنة رئيسية: زمن الإنقاذ، وزمن الثقة، وزمن الإصلاح. وأضاف أن “نجاح زمن الإنقاذ يعتمد على مساهمة الجميع في إزالة كل العقبات والطفيليات التي قد تعيق مساره”، مؤكدًا أن طول هذه المرحلة أو قصرها مرتبط بسلوك الفاعلين السياسيين والمدنيين.

ولفت الوزير الأسبق إلى أهمية الجمع بين القوى الخيّرة والحيّة، ونبذ الإقصاء والتعصب الحزبي والإيديولوجي، مع التركيز على البرامج والمشاريع التي تعود بالنفع على المواطنين. وقال إن السلوكيات السلبية مثل حب الزعامة، وحرب المواقع، واستغلال النضالات لتحقيق مصالح شخصية، كلها عوامل تطيل عمر منظومة الاستبداد وتزيد من معاناة المواطنين.

وأكد الزنايدي أن معركة التغيير ليست ضد الاستبداد فقط، بل تشمل أيضًا مواجهة الانحرافات والسلوكيات المذمومة والأخطاء السياسية الفادحة التي أفضت إلى وضع البلاد الراهن. وأوضح أن التغيير لا يعني العودة إلى الماضي، سواء قبل 25 جويلية/يوليو 2021 أو قبل 14 جانفي/يناير 2011، بل هو عملية نقد ذاتي صادق وجريء يضمن عدم تكرار أخطاء الماضي.

وأشار إلى أن “الإجماع الوطني في مسار التغيير لن يُبنى على اختلاف القراءات للماضي أو على النزعات الحزبية والإيديولوجية، بل من خلال نقد الذات والتطلع نحو المستقبل”. وأضاف أن التغيير ضمن إطار الاستقرار يدل على نضج ووعي البلاد، ويؤهلها لإنجاح مرحلة الإصلاح بثقة في النفس والمستقبل.

سبق للزنايدي أن أعلن عن مشروعه السياسي “واجبنا للإنقاذ والإصلاح” في 31 أوت/أغسطس 2025، موضحًا أن الوثيقة المصاحبة للمشروع تضم أكثر من أربعين صفحة، وتقدّم مقاربة متكاملة لمواجهة الأزمات المتعددة الأبعاد التي تمر بها تونس، بمساهمة عدد من الكفاءات الوطنية.

Share This Article