“احتجاجًا على سياسة التهميش”.. نقابة التاكسي الفردي تلوّح بإضراب

لوّحت النقابة الأساسية للتاكسي الفردي بإمكانية استئناف الإضرابات وتنفيذ تحركات احتجاجية موسّعة خلال الفترة المقبلة، احتجاجًا على ما اعتبرته تواصل تجاهل مطالب مهنيي القطاع، وفي مقدّمتها عدم تحيين تعريفة النقل المعمول بها منذ ديسمبر2022، رغم الزيادات الأخيرة في الأجور بالقطاعين العام والخاص ضمن قانون المالية لسنة 2026.

وفي بيان أصدرته يوم السبت 13 ديسمبر 2025، أكدت النقابة أنّ التعريفة الحالية تستند في الأصل إلى تسعيرة أُقرّت سنة 2019، معتبرة أن الإبقاء عليها لم يعد يتماشى مع ارتفاع كلفة التشغيل وتدهور القدرة الشرائية لسائقي التاكسي الفردي.

وشدّدت النقابة، في لهجة تصعيدية، على أنه “في حال استمرار تجاهل مطالبنا المشروعة، فإننا سنضطر دون تردّد خلال الأيام القادمة إلى العودة للإضراب وتنفيذ تحركات احتجاجية واسعة”، محمّلة الجهات المعنية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع داخل القطاع.

وأوضحت النقابة، في بيان نُشر على صفحتها الرسمية، أنّ الوضع الراهن يعكس، حسب تعبيرها، “تعاطيًا قائمًا على التهميش” مع قطاع يضم عددًا كبيرًا من العاملين، ويؤمّن خدمة يومية لآلاف المواطنين. وذكّرت بأنها قامت منذ سنة 2024 بعدد من الخطوات الرسمية والاحتجاجية، من بينها توجيه مراسلات إلى السلطات المعنية، وإعداد مقترحات ودراسات وصفتها بالعملية، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية، فضلًا عن الإضراب المنفّذ يوم 19 ماي 2025، والذي أدّى إلى تعطّل شبه كامل لنشاط التاكسي الفردي آنذاك.

كما أفادت النقابة بأنها دعت إلى تدخّل كلّ من رئاسة الحكومة، والتفقدية العامة للشغل، ومجلس نواب الشعب، ومجلس الجهات والأقاليم، غير أنّ هذه المساعي لم تُفضِ، وفق نص البيان، إلى إجراءات ملموسة أو حلول فعلية، مؤكدة في المقابل تمسّكها بكافة مطالبها التي تصفها بالمشروعة.

وفي سياق متصل، دخل سائقو سيارات التاكسي الفردي والنقل غير المنتظم للأشخاص “اللواج” بولاية باجة في إضراب عن العمل ليوم واحد، يوم الخميس 16 أكتوبر 2025، استجابة لدعوة وجّهتها الغرفة الجهوية للتاكسي الفردي والغرفة الجهوية للواج التابعتان للاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة بباجة.

وأوضحت الغرفتان، في بيان مشترك، أنّ هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت على خلفية ما اعتبرتاه إصرارًا من السلطات على تنفيذ قرارات من شأنها المساس باستقرار قطاع النقل العمومي غير المنتظم للأشخاص، إضافة إلى استمرار تجاهل المقترحات المقدّمة نيابة عن مهنيي الجهة، ولا سيما تلك المتعلقة بمراجعة القرار القاضي بإسناد رخص التاكسي الجماعي لأصحاب سيارات النقل الريفي.

Share This Article