قالت جمعية القضاة التونسيين، اليوم الاثنين، إن وزارة العدل، عبر جهاز التفقدية العامة، وجّهت استدعاءات إلى عدد من القضاة لاستجوابهم بشأن آرائهم ومواقفهم المنتقدة لما آلت إليه الأوضاع داخل المنظومة القضائية.
وأكدت الجمعية، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن حق القضاة في الاجتماع والتعبير مكفول دستوريًا، كما تضمنه القوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية، معتبرة أن هذه الاستدعاءات تمثل مساسًا مباشرًا بهذه الحقوق.
وحذّرت الجمعية من تداعيات هذه الإجراءات، وما قد تؤول إليه من “مزيد من العقوبات التأديبية” بحق القضاة، في سياق وصفتْه بـ“تعسف السلطة وانفرادها بالشأن القضائي والقضاة”، وفق تعبيرها.
كما شددت على أن هذه الممارسات من شأنها “تعميق مناخ الخوف داخل الجسم القضائي”، وبثّ أجواء من الترهيب، بهدف ثني القضاة عن التعبير عن مشاغلهم المتعلقة بتردّي أوضاع القضاء في البلاد.
ويأتي هذا البيان في ظلّ توترات متواصلة تشهدها الساحة القضائية في تونس، وسط انتقادات متزايدة من هياكل قضائية وحقوقية لما تعتبره مساسًا باستقلال القضاء وتضييقًا على حرية التعبير
