المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب: الانتهاكات الجسيمة للحقوق مستمرة في السجون

أصدرت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، الأربعاء 10 ديسمبر 2025، بيانًا أكدت فيه استمرار تحديات حماية حقوق الإنسان على المستويين الدولي والوطني، مشيرة إلى تنامي تيارات شعبوية تستغل أزمات الفقر والتفاوت الاجتماعي لتقويض منظومة الحقوق والحريات الأساسية، مع الإشارة إلى الأزمات في فلسطين ولبنان وإيران وغيرها من مناطق العالم.

وعلى الصعيد المحلي، نبهت المنظمة إلى استمرار الانتهاكات الجسيمة للحقوق في مراكز الاحتجاز والسجون، بما في ذلك حالات التعذيب، الوفاة المريبة، والاكتظاظ الخطير الذي يفوق الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى تدهور البنية التحتية، ومحدودية الوصول إلى التحقيقات القضائية والطبية المستقلة.

وأكدت المنظمة أن هذه الانتهاكات تتزامن مع إجراءات تضييقية على حرية النفاذ إلى المعلومة، منها إغلاق مقر هيئة النفاذ إلى المعلومة في أوت 2025، ومنع زيارات الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لعدد من السجون خلال شهري نوفمبر وديسمبر2025.

ودعت المنظمة السلطات إلى:

  • إجراء تحقيق مستقل وشفاف في جميع حالات الانتهاكات وشبهات التعذيب والموت المريب.

  • ضمان الشفافية حول أوضاع الموقوفين والمحتجزين، والتراجع عن تجميد هيئة النفاذ إلى المعلومة.

  • احترام حق التنظيم المدني وحرية التعبير والاحتجاج الاجتماعي.

  • الالتزام بمحاكمة عادلة لجميع الموقوفين، دون انتقاص من حقوقهم الأساسية.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه الدعوات تأتي ضمن مسارها منذ تأسيسها عام 2003، الهادف إلى القضاء على التعذيب وحماية الحرمة الجسدية والمعنوية وكرامة جميع المواطنين والمواطنات في تونس.

وجاء هذا البيان في إطار إحياء الذكرى السابعة والسبعين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر 1948، الذي يكفل لكل البشر حقوقهم وحرياتهم الأساسية دون أي تمييز على أساس اللون أو الجنس أو الدين أو الأصل أو المعتقد السياسي، ويشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وفي سياق متصل، عقدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للمحامين والنقابة الوطنية للصحفيين والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ندوة صحفية حول واقع الحقوق والحريات في تونس بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار: “لا لتجريم المعارضة المدنية والسياسية”.

وأكد رئيس الرابطة، بسام الطريفي، أنّ الشركاء سينظمون مسيرة الحقوق والحريات يوم السبت 13 ديسمبر، من مقر نقابة الصحفيين باتجاه نصب ابن خلدون، تحت شعار “لا بدّ للقيد أن ينكسر”، مشيرًا إلى أنّ العمل الصحفي ومهنة المحاماة أصبحا يُعاملان كمقاومة، وأن السلطة الحالية تجرّم الكلمة الحرة وتضع المعارضة في السجون.

وأشار عميد المحامين بوبكر بالثابت إلى أنّ حقوق الإنسان في تونس تواجه تحديات كبيرة، وأن هناك ممارسات تنسف ضمانات المحاكمة العادلة، فيما نوّه نقيب الصحفيين زياد دبار بأن استمرار إيقاف الصحفيين ليس مجرد قرار قضائي، بل رسالة تخويف لكل من يمارس الرقابة، محذرًا من تضييق ممنهج على حرية النفاذ إلى المعلومة، وهو حق مكفول دستورياً.

Share This Article