المحكمة الابتدائية بتونس تصدر أحكاما على متورطين في جريمة قتل سائق تاكسي بسيدي حسين

أصدرت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس أحكاما صارمة في حق مجموعة من المتهمين المتورطين في جريمة قتل سائق سيارة أجرة ومحاولة دفنه في ضيعة مهجورة بجهة سيدي حسين خلال سنة 2024.

وقد قضت المحكمة بالسجن المؤبد على امرأة، وبالإعدام شنقا في حق ابنها وصديقه، بينما حكمت بالسجن مدى الحياة على صديق المرأة. كما ألزمت المحكمة جميع المتهمين بتحمل المصاريف القانونية.

وتعود تفاصيل الجريمة إلى صائفة 2024، حين تمكن أعوان فرقة الشرطة العدلية بسيدي حسين السيجومي بالعاصمة من إيقاف شابين ووالدة أحدهما وشخص رابع بعد تورطهم في قتل السائق المسن، ومحاولة دفنه لإخفاء معالم الجريمة.

وحسب محاضر البحث، فقد انطلق الضحية، وهو سائق سيارة أجرة في نهاية العقد السابع من عمره، صباحا في عمله وتوقف لفترة وجيزة أمام كشك. وما أن شغّل محرك السيارة، حتى اقتحم الشابان سيارة التاكسي، حيث وضع أحدهما خيط حذاء رياضي على رقبة الضحية من الخلف، فيما أطبق الثاني قبضته عليه وأجبراه على التوجه إلى ضيعة مهجورة في مكان بعيد.

وبحسب التحقيقات، شرع المظنون فيهما في تعنيف الضحية ومحاولة خنقه، إلا أن الأخير قاومهما بشجاعة. وعقب ذلك أقدم أحدهما على طعنه بسكين في منطقة الصدر، وعند التأكد من وفاته اتصل المتهم بوالدته، التي حلت على عين المكان وأشارت عليهما بحفر حفرة ودفنه لطمس معالم الجريمة.

وأظهرت التحقيقات أن أحد المتهمين تم التعرف عليه عبر قميصه الخاص بشركة الحراسة التي كان يعمل بها، ليتم ضبطه في منطقة فرنانة بولاية جندوبة. أما المتهم الثاني، فقد كان يخطط لمغادرة البلاد عبر عملية “حرقة”، فتم استدراجه بالاستعانة بوالدته ونصب كمين له في سوسة وتم القبض عليه.

وباستشارة قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية تونس 2 المتعهد بالبحث، تم الاحتفاظ بالمظنون فيهما، فيما أكدت المحكمة توجيه تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والسرقة باستعمال العنف الشديد وتحويل وجهة شخص باستعمال السلاح، والمشاركة في القتل وفق الفصل 204 من المجلة الجزائية.

Share This Article