الإفراج عن طالب الطب محمد جهاد المجدوب بعد قرار استئنافي بتخفيض العقوبة

أصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، يوم الاثنين 8 ديسمبر 2025، حكمها بشأن طالب الطب محمد جهاد المجدوب، حيث أقرّت الحكم الابتدائي من حيث الإدانة، مع تخفيض العقوبة البدنية المحكوم بها عليه إلى عامين، وتقليص مدة المراقبة الإدارية إلى سنة واحدة، ما يمهّد الطريق لإطلاق سراحه من السجن.

وأكد مصدر قضائي أن الدائرة استمعت، بصورة عادية، إلى جميع القضايا المطروحة أمامها، ومنها قضية المجدوب، خلافًا لما تم تداوله حول تأخير البتّ في جميع القضايا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وكان الطالب محمد جهاد المجدوب قد أوقف منذ سبتمبر 2023 في ولاية القصرين، ووجهت إليه تهم إرهابية تتعلق بمحاولة الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية بالشعانبي.

وقد أثار ملفه انتقادات واسعة من بعض الجمعيات الحقوقية، على غرار جمعية “تقاطع من أجل الحقوق والحريات”، التي أعربت في بيان لها بتاريخ 10 أكتوبر 2025، عن إدانتها لما وصفته بـ”المعاملة السيئة والظروف السجنية المتردية” التي عانى منها المجدوب، ما جعله عرضة للإصابة بأمراض جلدية استوجبت وضعه في العزلة الصحية.

وأشارت الجمعية إلى استمرار العقاب على الطالب من خلال احتجازه في الزنزانة الانفرادية لفترات طويلة، وعزله عن العالم الخارجي، إلى جانب حرمانه من الزيارة لأكثر من ثلاثة أسابيع. وأضافت أن المجدوب بقي محبوسًا منذ عام 2023، بعد توقيفه على خلفية مظهره الخارجي فقط، وأنه حُكم عليه ابتدائيًا بخمس سنوات سجن بتهمة “العزم على الانضمام إلى تنظيم إرهابي داخل تونس أو خارجها”، إضافة إلى خمس سنوات أخرى عن “العزم المقترن بعمل تحضيري على ارتكاب أعمال عنف والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة”، إضافة إلى خمس سنوات من المراقبة الإدارية.

كما طالبت جمعية “تقاطع” السلطات بالتدخل الفوري لضمان سلامة الطالب الجسدية والنفسية، ومطالبًا بإنهاء الانتهاكات المسلطة عليه وإنصافه قضائيًا أمام الأحكام السجنية التي وصفتها بالجائرة.

وفي بيان سابق لها بتاريخ 28 ماي 2025، أكدت الجمعية تسجيل “جملة من انتهاكات حقوق الإنسان في قضية المجدوب”، من بينها انتهاك حقه في محاكمة عادلة، وحقه في التمتع بقرينة البراءة، وحمايته من التمييز على أساس المظهر، معتبرة أن توقيفه جاء دون مبرر قانوني واضح أو إذن قضائي، وبظروف تفتقر إلى الشفافية والشرعية، بما يخالف مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية لمكافحة التمييز العنصري.

Share This Article