تونس: مسيرة سلمية ضد تجريم المعارضة ومطالبة بإطلاق سراح سجناء الرأي

استجابت عدة مكونات سياسية ومدنية معارضة لدعوة مشتركة، وانطلقت مساء يوم السبت مسيرة سلمية من ساحة الشهيد حلمي المناعي (باب الخضراء)، تحت شعار “المعارضة ليست جريمة”، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الظهر.

ورفع المشاركون في المسيرة عددًا من الشعارات التي تعكس مطالبهم بالحرية والعدالة، من بينها: “حريات حريات دولة البوليس وفات”، و”يا مواطن يا مقموع زاد الفقر زاد الجوع”، و”لا خوف لا رعب السلطة ملك الشعب”، و”الشعب يريد إسقاط النظام”، و”الثورة جاية جاية والظالم له نهاية”.

كما حمل المشاركون لافتات تطالب بإطلاق سراح السياسيين وسجناء الرأي، من بينها: “ستتحول الزنازين إلى ساحات نضال ضد الاستبداد”، و”السلطة معها القوة ونحن معنا الحق”، إضافة إلى صور شخصيات سياسية بارزة مثل أحمد نجيب الشابي وراشد الغنوشي والعياشي الهمامي وشيماء عيسى وعصام الشابي وخيام التركي وعبد الحميد الجلاصي ورضا بلحاج وغازي الشواشي.

وجاءت هذه المسيرة في ظل ما وصفه الداعون بـ”سلسلة من الاعتقالات والمحاكمات والتضييقات التي تشهدها البلاد أسبوعيًا”، آخرها اعتقال المعارضين السياسيين شيماء عيسى والعياشي الهمامي وأحمد نجيب الشابي بعد صدور الأحكام النهائية في ما يعرف بـ “قضية التآمر”.

ووفق نص الدعوة، فإن “رواية المؤامرة قد تحولت إلى أداة هيمنة وشيطنة يستخدمها النظام لقمع معارضيه والزج بهم في السجون، وتشييد حكم فردي استبدادي، في الوقت الذي أظهر فيه النظام فقدانه لأبسط الحلول تجاه الاختناقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية التي تعيشها البلاد”.

وأكد المشاركون في المسيرة، من بينهم قدماء مسيري رابطة حقوق الإنسان، على “ضرورة إطلاق سراح كل مساجين الرأي والسياسة”، مشددين على أن “الوضع القاتم الذي يحاول النظام فرضه بالعقاب والتخويف لا يمكن مواجهته إلا بالتمسك بالنضال المدني والسياسي الديمقراطي وحق التعبير عن المعارضة”.

وفي سياق متصل، أعلنت جبهة الخلاص الوطني يوم الخميس 4 ديسمبر 2025 عن اعتقال رئيسها أحمد نجيب الشابي تنفيذًا للحكم النهائي الصادر ضده في قضية “التآمر 1″، والمقدر بسجنه 12 سنة. كما اعتقلت الشرطة الناشطة الحقوقية شيماء عيسى يوم 29 نوفمبر 2025، والمحامي والمعارض العياشي الهمامي يوم 2 ديسمبر 2025، جميعهم تنفيذًا لأحكام قضائية نهائية في القضية نفسها.

ودعت أحزاب ومنظمات وطنية ودولية إلى إعادة فتح ملف قضية “التآمر”، التي تضم نحو 37 متهمًا، بينهم شخصيات سياسية معارضة بارزة، مع المطالبة بإسقاط الأحكام الصادرة بحقهم.

Share This Article