أكّد الناشط المدني فراس الناصفي أن السلطات أوقفت الشاب إسلام الزرلي، عقب توثيقه حالات اختناق واسعة بين التلاميذ في مدينة قابس. وأضاف الناصفي أن المدينة شهدت منذ صباح اليوم ارتفاعًا كبيرًا في حالات الاختناق نتيجة انتشار الغازات السامة بشكل مكثف.
وتأتي هذه التطورات وسط احتجاجات مستمرة منذ شهرين، يطالب فيها أهالي الجهة بوقف التلوث والانبعاثات الغازية الصادرة عن المجمع الكيميائي المحلي، والتي أثرت بشكل مباشر على صحة الأطفال والمواطنين.
ونشر الزرلي، صباح اليوم، مقطع فيديو مباشر أظهر عددًا من التلاميذ وهم يعانون من اختناق، كما وصل إلى المكان سيارات الحماية المدنية للقيام بعمليات الإسعاف ونقل المتضررين إلى المستشفيات القريبة.
وفي هذا الإطار، دعا حقوقيون في قابس جميع القوى الحيّة، من منظمات ونقابات وجمعيات ومواطنين، إلى المشاركة الفاعلة في تحرّك يوم الخميس، مؤكدين على وحدة الصف حول المطالب الجوهرية ورفض محاولات المماطلة والالتفاف.
وعلى الرغم من اعتراف السلطات المحلية بوجود أزمة بيئية وخطر يهدد الولاية، عبرت الجهة عن مطالبها بإجراءات عملية وحلول عاجلة بعيدًا عن الشعارات والتسويف، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة السكان، وخاصة الأطفال.
وفي السياق نفسه، تتضامن هيئة المحامين مع منظوريها المحكوم عليهم في قضية “التآمر”، فيما يرى خبراء أن الشروط الخاصة بتطبيق مشروع “سيارة لكل عائلة” تجعل تنفيذه صعبًا، في حين يؤكد ناشطون أن القضايا الحقوقية والحريات توحد جميع الفرقاء على اختلافهم.
