اعتبر أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي، أن الزيادة المنتظرة في الأجور والمدرجة في ميزانية الدولة ستكون هزيلة ولا تلبي طموحات الموظفين.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الجامعة العامة للنفط والكيمياء التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، حيث أوضح الشكندالي أن الزيادة، التي قُدّرت بنحو 900 مليون دينار في قانون المالية، مخصصة أساسًا لتسوية الوضع المهني لعشرات الآلاف من الأعوان، فيما سيوجه ما يتبقى منها نحو الزيادة في الأجور.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الخطر يكمن في أن المبلغ المتبقي قد لا يكفي لتوفير الاعتمادات اللازمة للزيادة، ما قد يدفع وزارة المالية إلى اعتماد زيادة محدودة يحددها ما يتبقى من 900 مليون دينار بعد تسوية الوضعيات المهنية للأعوان المنتدبين حديثًا.
وأوضح الشكندالي أن هذا الواقع يفترض دورًا قويًا للنقابات في التفاوض حول الزيادة لضمان تحسين المقدرة الشرائية للموظفين، مضيفًا أن وزارة المالية قد تختار أي توجه دون وجود ضغط من الاتحاد.
وأشار الخبير إلى جدل حول إدراج الزيادة ضمن النفقات الطارئة، مؤكدًا أن هذا الافتراض ينطوي على مخاطر لأن المبلغ سيكون على ذمة الوزارة فقط.
وأكد الشكندالي أن قانون المالية يكرس الإصلاحات التي طالبت بها مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، بما في ذلك إصلاح الوظيفة العمومية، خفض النفقات، إصلاح المؤسسات العمومية، وخفض نسب الدعم والأجور من الناتج المحلي. وأوضح أن الحكومة لم ترفع الدعم بشكل كامل، وإنما قلصت المواد المدعومة مع الحفاظ على نسب الدعم.
كما لفت الخبير إلى أن توزيع المهمات على الوزارات كشف عن تخفيض ميزانية وزارة الصناعة والطاقة والمناجم رغم وجود مشكلات بيئية تتطلب تدخلاً كبيرًا، إضافة إلى الحاجة لتجديد معدات المناجم والأسطول، ما يطرح تساؤلات حول تصور الدولة لهذه الإشكاليات.
وأضاف أن غياب اعتمادات التأجير للمحكمة الدستورية يشير إلى احتمالية تأجيل عملها خلال السنة المقبلة.
