جدل واسع في تونس بعد أحكام التآمر على أمن الدولة… أحزاب وسياسيون ينتقدون الطابع السياسي للمحاكمة

أثارت الأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، بحق المتهمين في ما يعرف بـ”قضية التآمر على أمن الدولة”، موجة انتقادات واسعة من أحزاب سياسية وشخصيات مدنية.

وجاءت الأحكام النهائية لتتراوح بين 10 و45 عامًا سجناً للمتهمين الموقوفين، فيما قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى في شأن بعض المتهمين، كما شملت العقوبات المالية ومصادرة الأموال المودعة في حساباتهم لدى المؤسسات المالية التونسية.

وفي تعليق له على هذه الأحكام، اعتبر القيادي بحزب التيار الديمقراطي هشام العجبوني أن “قضية التآمر ومحاكمتها عبثية ولا يمكن أن تنتج عنها إلا أحكام ظالمة ستبقى وصمة عار على جبين هذه السلطة ووظيفتها القضائية”. وأضاف العجبوني في تدوينة على فيسبوك: “النضال مستمر إلى أن يتم رفع الظلم عن كل المظلومين والمظلومات في البلاد”.

كما انتقد الحزب الجمهوري الأحكام، ولا سيما بحق أمينه العام السابق عصام الشابي الذي نال 20 عامًا سجناً، واعتبرها “جائرة وتعكس الطابع السياسي للقضية واستعمال القضاء كأداة لتصفية الخصوم وترهيب المعارضة وإخضاع الفضاء العام”.

ودعا الحزب الجمهوري كل القوى الديمقراطية والحقوقية والوطنية إلى الوقوف صفًا واحدًا للدفاع عن استقلالية القضاء وحماية التونسيين من ممارسات التعليمات والانتقام السياسي، مؤكداً مشاركته في المسيرة المقررة غدًا السبت دفاعًا عن الحرية والمساواة والعدالة وضد كل أشكال العنف والقمع.

من جهته، اعتبر القيادي في حركة النهضة، عماد الخميري، أن الأحكام الصادرة في ما يعرف بـ”قضية التآمر 1″ كانت شديدة وقاسية، مؤكدًا أن المحاكمة بُنيت على باطل وجاءت تحت ضغط وتهديد من السلطة التنفيذية. واصفًا هذه الإجراءات بأنها تمثّل عنوانًا بارزًا للانغلاق السياسي في تونس.

وأوضح الخميري في تصريحات له أن هذه المحاكمة ليست سوى هروب إلى الأمام من سلطة فاشلة وعاجزة عن إدارة الشأن العام، مضيفًا أن السياسات القمعية والنهج الشعبوي المتبع من قبل السلطة أصبح يهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي في البلاد.

Share This Article