نشرت رملى الدهماني، شقيقة المحامية والكرونيكوز سنية الدهماني، يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، صورةً تُظهر سنية وهي ترتدي جُبّتها المهنية وتجلس خلف مكتبها في مقرّ عملها.
وأرفقت رملى الصورة بتعليق جاء فيه: «مكانها في جبة المحاماة، لا واقفة في قفص الاتهام. هنا يجب أن تكون سنية، وليس داخل صندوق الاتهام.»
وكانت سنية الدهماني قد أُودِعت السجن في 11 ماي 2024، قبل أن تُفرج عنها وزيرة العدل ليلى جفال يوم أمس، بعد توقيعها قرار الإفراج الشرطي.
وتواجه الدهماني خمس قضايا تستند إلى المرسوم 54 لسنة 2022، وهو نصّ كثيرًا ما وُجّهت إليه انتقادات واسعة باعتباره أداة تقييد للمساحة التعبيرية وحرية الرأي.
وكانت الدهماني قد انتقدت العنصرية ، وهو ما أدى إلى فتح ملفات قضائية إضافية ضدها، ما جعلها تواجه أحكامًا قد تصل، وفق محاميها، إلى 20 سنة سجنًا في بعض القضايا المفتوحة.
وقالت عند خروجها: أتمنى أن تكون هذه نهاية الكابوس، ليس لي فقط، بل للجميع. وما دام المرسوم 54 قائمًا، فأنا لا أزال مهدَّدة بالسجن، شأنِي شأنَ كلّ التونسيين..
وفي 20 نوفمبر 2025، أعلنت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، ومقرها نيويورك، عن منح الدهماني جائزة حرية الصحافة الدولية لعام 2025 “تقديرًا لدفاعها الجريء عن حقوق الإنسان والحريات المدنية”.
وأوضحت اللجنة أن الدهماني تدفع ثمن انتقاداتها للعنصرية في تونس ومواقفها السياسية التي عرضتها لأحكام تقترب من خمس سنوات في ثلاث قضايا، فيما قد تصل العقوبات في القضيتين المتبقيتين إلى عشرين عامًا.
وجددت المنظمة دعوتها للإفراج الفوري عنها وإيقاف جميع الملاحقات، مؤكدة استمرار جهودها للدفاع عن حرية التعبير في تونس.
