إفراج مشروط عن سنية الدهماني بعد عام ونصف من الإيقاف.. والجدل يتجدد حول المرسوم 54

أُفرج اليوم الخميس عن المحامية والإعلامية سنية الدهماني، بعد أن تمتّعت بـ سراح شرطي صادر عن وزيرة العدل ليلى جفال، وفق ما أكدته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

ويأتي هذا الإفراج بعد عام ونصف من الإيقاف على خلفية تصريحات إعلامية تتعلق بأزمة المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى قضايا أخرى رُفعت ضدها بموجب الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.

خمس قضايا وتتبعات بموجب المرسوم 54

واجهت الدهماني، الموقوفة منذ 11 ماي 2024، خمس قضايا متوازية استندت جميعها إلى الفصل 24 من المرسوم 54.
وتشير هيئة الدفاع إلى أن هذه التتبعات مرتبطة أساسًا بـ تصريحاتها ومواقفها في وسائل الإعلام، معتبرة أنها تندرج في إطار حرية التعبير وإبداء الرأي في قضايا الشأن العام.

وكانت الدهماني قد انتقدت، في ظهور إعلامي سابق، أوضاع السجون ، وهو ما أدى إلى فتح ملفات قضائية إضافية ضدها، ما جعلها تواجه أحكامًا قد تصل، وفق محاميها، إلى 20 سنة سجنًا في بعض القضايا المفتوحة.

وقالت عند خروجها: أتمنى أن تكون هذه نهاية الكابوس، ليس لي فقط، بل للجميع. وما دام المرسوم 54 قائمًا، فأنا لا أزال مهدَّدة بالسجن، شأنِي شأنَ كلّ التونسيين..

جائزة حرية الصحافة الدولية… واعتراف دولي بدورها

في 20 نوفمبر 2025، أعلنت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، ومقرها نيويورك، عن منح الدهماني جائزة حرية الصحافة الدولية لعام 2025 “تقديرًا لدفاعها الجريء عن حقوق الإنسان والحريات المدنية”.

وأوضحت اللجنة أن الدهماني تدفع ثمن انتقاداتها للعنصرية في تونس ومواقفها السياسية التي عرضتها لأحكام تقترب من خمس سنوات في ثلاث قضايا، فيما قد تصل العقوبات في القضيتين المتبقيتين إلى عشرين عامًا.

وجددت المنظمة دعوتها للإفراج الفوري عنها وإيقاف جميع الملاحقات، مؤكدة استمرار جهودها للدفاع عن حرية التعبير في تونس.

Share This Article