الاتحاد الأوروبي يرد على استدعاء سفيره في تونس من قبل الرئيس قيس سعيّد

علّق متحدث رسمي باسم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025، على استدعاء الرئيس التونسي قيس سعيّد لسفير الاتحاد الأوروبي بتونس جوزيبي بيروني، قائلاً إن “الاتحاد الأوروبي أخذ علماً بالرسائل التي وجهها الرئيس التونسي خلال لقائه بالسفير”.

وأشار المتحدث باسم المفوضية، أنور العنوني، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، إلى أن “من المعتاد أن يتحاور الدبلوماسيون، أينما وجدوا في العالم، مع مجموعة واسعة من الفاعلين في بلد اعتمادهم، وهذا جزء من مهامهم”، موضحًا أن هذا يشمل التواصل مع منظمات المجتمع المدني التي يمكن أن تسهم في تعزيز التعاون الثنائي وتحسين جودة الحوار.

وأضاف العنوني أن جائزة نوبل للسلام لعام 2015 مُنحت للرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس، الذي شارك فيه الاتحاد العام التونسي للشغل، “لإسهامه الحاسم في إرساء ديمقراطية تعددية في تونس”، وفق لجنة نوبل للسلام، في تذكير بأهمية الحوار المدني والدور الذي يلعبه المجتمع المدني في العملية الديمقراطية.

ويأتي تعليق الاتحاد الأوروبي بعد أن أعلنت الرئاسة التونسية فجر الأربعاء 26 نوفمبر 2025، أن الرئيس سعيّد استدعى السفير بيروني لإبلاغه احتجاجًا شديد اللهجة، احتجاجًا على ما اعتُبر “عدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها في الأعراف الدبلوماسية”.

وكان السفير الأوروبي قد التقى قبل أيام بعدد من ممثلي المجتمع المدني، بينهم أمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي يوم الاثنين 24 نوفمبر، ورئيس منظمة الأعراف سمير ماجول يوم الخميس 20 نوفمبر.

ويُذكر أن العلاقة بين اتحاد الشغل والسلطة التنفيذية في تونس تشهد توترًا خلال الفترة الأخيرة، إذ يرفض الاتحاد “غلق قنوات الحوار والاستفراد بالرأي ومحاولة التقليص من دوره الاجتماعي”، وفق ما جاء في بياناته الأخيرة.

Share This Article