نظّم اليوم الثلاثاء عدد من المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا بالقصرين مسيرة احتجاجية للتعبير عن غضبهم من تجاهل مطالبهم المتكررة من قبل السلطات المحلية والوطنية.
وشارك المئات في التحرك، حاملين نعشًا كُتب عليه عبارة “جنازة التشغيل”، في إشارة رمزية إلى معاناتهم الطويلة وانتظارهم لفتة جدية من المسؤولين تجاه قضيتهم.
ورفع المحتجون أصواتهم للمطالبة بمنحهم فرص الانتداب، مؤكدين تمسّكهم بحقهم في التشغيل، ومعبّرين عن استعدادهم لخوض مختلف الأشكال النضالية لانتزاع حقوقهم المشروعة.
وخاطب المتظاهرون رئيس الجمهورية، متسائلين عن مصير وعوده السابقة الموجهة لأصحاب الشهائد العليا، في وقت لم تتحقق فيه أي إجراءات ملموسة لتخفيف معاناتهم.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد مطالب أصحاب الشهائد
العليا في القصرين، بعد أشهر من الانتظار والإحباط، في وقت يطالب فيه المحتجون السلطات بالاستجابة لمطالبهم بشكل عاجل وواضح.
حالة غليان في البلاد
تعيش صفاقس منذ أيام على وقع تحركات احتجاجية متصاعدة نفّذها النقابيون والعمال في المؤسسات الاقتصادية الخاصة، حيث دخلوا في إضراب عن العمل للمطالبة بالزيادة في الأجور وتحسين ظروفهم المهنية.
وتشهد قابس أيضا حالة احتقان متواصلة بين قوات الأمن والمحتجين المطالبين بتفكيك الوحدات الملوِّثة التابعة للمجمّع الكيميائي، بعدما تسببت في حالات اختناق وتسمم في صفوف الأهالي، ما عمّق التوتر الاجتماعي والبيئي في المنطقة.
وفي العاصمة ، شهد الأسبوع المنقضي تحركات احتجاجية، حيث تظاهر المئات من الأطباء الشبان يوم الأربعاء 19 نوفمبر أمام مبنى البرلمان، تزامنًا مع مناقشة مشروع ميزانية وزارة الصحة لسنة 2026.
وارتدى الأطباء ملابسهم البيضاء رافعين شعارات غاضبة، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”تنكر” وزارة الصحة لاتفاق، يضمن مستحقاتهم المالية ويحسّن ظروف عملهم.
وفي سياق الاحتقان ذاته، خرج مئات الصحفيين التونسيين في مسيرة احتجاجية أمام مقر الحكومة بالعاصمة، مطالبين بوقف التضييق على العمل الصحفي ومراجعة المرسوم 54، إضافة إلى إطلاق سراح الصحفيين الموقوفين، وتمكينهم من البطاقة المهنية التي لم تُسلّم هذا العام لأول مرة.
وأكد نقيب الصحفيين التونسيين، زياد الدبار، أن واقع حرية الصحافة يشهد “تراجعًا خطيرًا”، معتبرًا أن التضييق على الصحفيين بات “سياسة ممنهجة” تطال المؤسسات الإعلامية بمختلف أنواعها.
