أكد وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي، سمير عبد الحفيظ، أن الحديث عن أزمة اقتصادية كبرى أو “أعمق أزمة” تمر بها البلاد غير صحيح، مشددًا على أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس تحسنًا نسبيًا وثقة في المستقبل.
وخلال جلسة عامة مشتركة بمجلس النواب لمناقشة مشروع ميزانية وزارة الاقتصاد لسنة 2026، دعا الوزير إلى مراجعة تاريخ الاقتصاد التونسي، موضحًا أن الوضع الحالي أفضل مقارنة بعديد السنوات الماضية، وأن المؤشرات الكبرى على مستوى النمو والتحكم في التوازنات الاقتصادية تبقى إيجابية.
وأشار عبد الحفيظ إلى أداء الاقتصاد التونسي خلال عام 2025، مبينًا أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموًا بنسبة 2.4% خلال الثلاثي الثالث من السنة نفسها، وبنفس النسبة خلال الأشهر التسعة الأولى، مدفوعًا بتحسن نشاط قطاعات رئيسية مثل الفلاحة والسياحة والصناعات الميكانيكية.
وأضاف الوزير أن المؤشرات الاقتصادية تشمل التحكم في العجز الجاري مع الحفاظ على رصيد مريح من العملة الأجنبية، حيث بلغ مستوى التغطية 150 يوم توريد حتى 20 نوفمبر الجاري. كما سجلت تونس تراجعًا في معدل التضخم وتحسنًا في الترقيم السيادي، ما يعكس توقعات إيجابية لوكالات التصنيف الائتماني بشأن آفاق الاقتصاد الوطني.
وبخصوص الأهداف والتوقعات الاقتصادية، أوضح عبد الحفيظ أن النتائج المسجلة في 2025 تتقارب بشكل ملحوظ مع النمو المستهدف للناتج المحلي الإجمالي البالغ 2.6%، مؤكدًا أن أي توقع اقتصادي لا يمكن أن يكون دقيقًا 100% بسبب تعدد المتغيرات التي تؤثر على النتائج النهائية.
وأضاف الوزير أن مهام الوزارة ترتكز على الاستجابة للحاجيات الحقيقية للمواطنين في مختلف الجهات، من خلال تحسين نجاعة الأداء الاقتصادي وتطبيق التوجهات الاستراتيجية التي تسعى لتعزيز النمو والتنمية المستدامة.
