الاتحاد العام التونسي للشغل يلوّح بإضراب عام دفاعًا عن الحقوق الاجتماعية والمادية

أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، أن المنظمة النقابية متجهة نحو إضراب عام لحماية الاستحقاقات الاجتماعية والمادية للشغالين والحفاظ على الحق النقابي، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في سياق تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال الطبوبي إن “من حق الشغالين الدفاع عن حقوقهم وعن مقدرتهم الشرائية المتدهورة”، مشددًا على المعاناة اليومية التي يواجهها العمال في مجالات النقل والصحة والتعليم وتفاقم المصاريف اليومية مقابل أجور غير كافية.

ورغم إعلان التحرك النقابي، شدد الأمين العام على أن الاتحاد متمسك بالحوار، مؤكدًا أن “أيادي الاتحاد ممدودة للحوار، وثقافة المنظمة هي ثقافة حوار بناء وشفاف يفضي إلى نتائج ملموسة بعيدًا عن الانغلاق”، داعيًا إلى تفادي خلق مناخات اجتماعية متشنجة وتجنيب المؤسسات أي توترات.

وحذّر الطبوبي من حرمان عمال القطاع الخاص من الزيادة في الأجور لعام 2025، مؤكّدًا رفض الاتحاد لهذا الوضع في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.

وجاءت تصريحات الطبوبي خلال اجتماع بمقر الاتحاد مع عمال إحدى المساحات التجارية الكبرى المضربين عن العمل للمطالبة بالزيادة في الأجور وفتح مفاوضات اجتماعية. ويأتي ذلك بعد سلسلة تحركات نقابية، بينها تجمّع عمالي ومسيرة يوم 21 أوت 2025، حيث قررت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد البقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة المستجدات وتحديد موعد الإضراب العام في حال استمرار غلق باب التفاوض.

كما أعرب الاتحاد عن تبنيه الإضراب الجهوي في صفاقس الذي شمل نحو 60 مؤسسة خاصة، مجددًا رفضه لأي “زيادة من جانب واحد في القطاعين العام والخاص والوظيفة العمومية لا تراعي تراتيب المفاوضة الجماعية”، وحذر من أي إجراءات قد تمس الحق النقابي.

Share This Article