في جلسة عامة مشتركة لمجلسي النواب والجهات والأقاليم، تمّ اليوم مناقشة مشروع ميزانية وزارة الاقتصاد والتخطيط لسنة 2026، حيث تم تحديدها بمبلغ 895,331 مليون دينار، مقابل 958,000 مليون دينار سنة 2025، مسجّلة بذلك نقصًا بنسبة 6.5%. الجلسة حضرها وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، الذي قدّم تفاصيل الميزانية وبرامج الوزارة للسنة المقبلة.
وأوضح الوزير أن التخفيض في الميزانية يعود بالأساس إلى إدماج عملة الحضائر الذين تقل أعمارهم عن 45 سنة، وإلى خفض الاعتمادات المخصصة للإحصاء بعد استكمال التعداد العام للسكان والسكنى، مما أسهم في تقليص النفقات العامة للوزارة.
وحسب عبد الحفيظ، فقد تم تخصيص 53% من الاعتمادات الجملية للبرنامج الجهوي للتنمية، والذي يهدف أساسًا إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وخلق فرص رزق في مختلف الجهات.
كما أكد الوزير على أهمية برنامج التنمية المندمجة الذي بلغت اعتماداتُه حوالي 190 مليون دينار، بالإضافة إلى رصد 68 مليون دينار للمساهمات في رأس مال المؤسسات المالية والمنظمات الدولية المتدخلة في تمويل التنمية. وتم أيضًا تخصيص 61.5 مليون دينار لتغطية منح الاستثمار من قبل الصندوق التونسي للاستثمار الممنوحة للباعثين والمستثمرين.
وأشار الوزير إلى أن حصة نفقات التدخلات الموجهة لخدمة التنمية بلغت نحو 81.7%، مؤكّدًا حرص الوزارة على دعم المشاريع التنموية ومتابعة تنفيذها على مستوى الجهات.
وفيما يخص العمليات المالية، شهدت مساهمات الدولة التونسية في المؤسسات المالية الدولية تطورًا بنسبة 11.9%، بينما تراجعت نفقات التأجير للوزارة وهياكلها لتصل إلى نحو 8.9% من الميزانية، وهو ما يعكس التوجه نحو ضبط النفقات وتحسين إدارة الموارد المالية.
