نفّذ اليوم الأربعاء الأطباء الشبان إضرابًا عامًا في جميع المستشفيات وكليات الطب بالبلاد، احتجاجًا على ما اعتبروه تجاهل وزارة الصحة لمطالبهم وتحقيق التزاماتها تجاههم.
وجاء هذا التحرك بعد فشل المفاوضات بين المنظمة الوطنية للأطباء الشبان ووزارة الصحة، حسب تصريح رئيس المنظمة وجيه ذكار لوكالة تونس إفريقيا للأنباء “وات”.
وأوضح ذكار أن “جلسة تفاوضية عقدتها المنظمة، الثلاثاء، بحضور ممثلين عن رئاسة الحكومة ووزارة المالية وعمادة الأطباء، لم تُفضِ إلى أي اتفاق”. وأضاف: “التحركات الاحتجاجية تأتي نتيجة سياسة المماطلة والتجاهل التي تنتهجها وزارة الصحة في التعامل مع ملف الأطباء الشبان، فضلاً عن استمرار تعطل تنفيذ بنود اتفاق 3 جويلية الماضي الذي كان يهدف إلى تحسين ظروفهم المادية والاجتماعية”.
وأكد ذكار أن المنظمة “متمسكة بتنفيذ الإضراب العام الوطني، إلى جانب تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس نواب الشعب، تزامنًا مع مناقشة مشروع ميزانية وزارة الصحة لسنة 2026”.
ويقدر عدد الأطباء الشبان في تونس بنحو 7 آلاف طبيب، يشملون طلبة الطب في مراحلهم المتقدمة، والأطباء المتدربين في المستشفيات، وأطباء التخصص. وأشار ذكار إلى أن الظروف المهنية الصعبة دفعت آلاف الأطباء الشبان لمغادرة البلاد بحثًا عن “مستقبل أفضل”.
وفي سياق متصل، يعقد مجلس نواب الشعب اليوم الأربعاء جلسة عامة للتداول حول ميزانية وزارة الصحة، حيث كشف وزير الصحة مصطفى الفرجاني أن ميزانية الوزارة لسنة 2026 تبلغ 4.35 مليون دينار دون احتساب الموارد الذاتية، أي ما يعادل 5.4% من الميزانية العامة للدولة، مقابل 4 ملايين دينار لسنة 2025، بزيادة نسبتها 8.75%.
