دعا السجين السياسي جوهر بن مبارك، أحد مؤسسي جبهة الخلاص والمحكوم بالسجن 18 عامًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”التآمر 1″، زملاءه المساجين المضربين عن الطعام تضامنًا معه إلى إنهاء إضرابهم، وذلك في رسالة وجهها إليهم مؤخرًا.
وقال بن مبارك في رسالته: “في اليوم العشرين من إضرابي عن الطعام، أتوجه إليكم راجيًا وملحًا بكل أخوّة ومحبة وبكل صدق أن تتوقفوا عن إضرابكم، عسى أن نتقاسم الأضرار بالتداول لنصل إلى يوم استرجاع حريتنا وحقوقنا بأقل الأضرار البدنية والنفسية”.
وأضاف بن مبارك مخاطبًا رفاقه في النضال عصام الشابي وعبد الحميد الجلاصي ورضا بلحاج: “أبعث إليكم بتحية المقاوم مثلكم للظلم والاستبداد والمناهض لأعداء الحرية والعدالة والقانون”. كما شدد على أن مشاركتهم في الإضراب كان لها صدى إيجابي على المستوى الوطني والدولي، مشيرًا إلى أن “الحكمة تقتضي منّا التعديل والتداول في هذا الطريق الطويل للنضال”.
ويأتي هذا النداء بعد أن دخل بن مبارك في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 29 أكتوبر الماضي، مطالبًا بمحاكمة علنية وحضورية وعادلة. وقد أعلن عدد من السجناء السياسيين، بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، إضرابهم تضامنًا معه.
في المقابل، نفت “الهيئة العامة للسجون والإصلاح” أي تدهور في الوضع الصحي للمساجين المضربين عن الطعام، مؤكدة متابعة الوضع الصحي لجميع السجناء بشكل مستمر. كما نفت وزيرة العدل ليلى جفال خلال جلسة عامة في البرلمان دخول أي سجين في إضراب عن الطعام، في تصريحات أثارت غضب الحقوقيين، حيث قالت بطريقة ساخرة: “جميع السجناء الذين يتحدث محاموهم عن دخولهم في إضراب جوع يأكلون ويشربون في الخفاء”.
من جهة أخرى، قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس تأجيل الجلسة الاستئنافية الثانية في قضية “التآمر على أمن الدولة 1” إلى 27 نوفمبر الجاري، مع حجز مطالب الإفراج للنظر فيها بعد الجلسة.
