أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، بعد ظهر اليوم السبت، بيانًا شديد اللهجة عبّرت فيه عن رفضها لما تتعرض له المحامون من “تعطيلات وترتيبات تمنعهم من زيارة منوبيهم الموقوفين، على خلاف ما تقتضيه القوانين النافذة”، معتبرةً أن هذه الإجراءات تشكّل “سعيًا لحرمان الموقوفين من أهم الضمانات القانونية واعتداء صارخًا على جوهر المحاكمة العادلة”.
ودعا مجلس الهيئة الوطنية للسلط العمومية إلى “توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة والكف عن المس بحق الدفاع واستهداف المحامين، واستسهال إحالتهم بمناسبة آراء عبّروا عنها في علاقة مباشرة بمهام الدفاع وحول القضايا التي ينوبون فيها”.
وأشار البيان إلى أن الهيئة “تمسّك بالحوار الجدي لحل الإشكاليات وتحقيق مطالب المحامين في رفع التعطيلات”، مؤكدًا في الوقت ذاته استعداد المحاماة التونسية “للدفاع عن حق الدفاع وحماية المحامين والتصدّي لكل أشكال استهدافهم، باتخاذ الأشكال النضالية المناسبة كلّما اقتضى الأمر”.
وفي السياق نفسه، عبّرت عمادة المحامين عن مساندتها الكاملة لمحاميي الدفاع إزاء “الصعوبات التي يلاقونها أثناء القيام بمهامهم وواجباتهم”، مؤكدة رفضها “لكلّ التتبّعات الّتي تستهدف المحامين بمناسبة مباشرة أعمالهم، والتي لا تستند لأي أساس قانوني وتهدف لإسكات لسان الدفاع الحر”.
وكان عميد المحامين بوبكر بالثابت قد أعلن في 12 نوفمبر عن رفضه لاستهداف حقوق الدفاع، داعيًا إلى انعقاد مجلس الهيئة بصفة طارئة للنظر في مستجدات تتعلق بهيئة الدفاع عن السجين السياسي جوهر بن مبارك المضرب عن الطعام منذ أيام في سجن بلّي.
وأشار بالثابت إلى أن “مبادرة النيابة العمومية بمحكمة الاستئناف وإدارة سجن بلّي بالامتناع عن تسليم إذن بالزيارة وعدم تنفيذ إذن ساري المفعول مخالفة صريحة للقوانين النافذة”، مؤكدًا أن القوانين لا تمنح أي جهة تنفيذية الحق في الحدّ من حق الموقوف في مقابلة محاميه بدون حضور أعوان السجن، وفقًا للفصل 17 فقرة 5 من القانون عدد 52 لسنة 2001 والفصل 70 من مجلة الإجراءات الجزائية.
