منظمة العفو الدولية تدين تصعيد السلطات التونسية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان

اعتبرت منظمة العفو الدولية اليوم الجمعة، أنّ السلطات التونسية صعّدت من حملتها القمعية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المستقلة، في تحذير جديد بشأن تراجع الحريات المدنية في البلاد.

وأوضحت المنظمة في بيان رسمي أنّ عمليات الاعتقال التعسفية، والاحتجاز، وتجميد الأصول، وفرض قيود مصرفية، وقرارات قضائية بتعليق نشاط بعض المنظمات، تصاعدت في الأشهر الأخيرة، بحجة مكافحة التمويل الأجنبي المشبوه وحماية المصالح الوطنية.

وأشار البيان إلى أنّ ستة مدافعين عن حقوق الإنسان وعاملين في المجلس التونسي للاجئين يخضعون لمحاكمة جنائية، تتعلق حصريًا بعملهم المشروع في دعم اللاجئين وطالبي اللجوء. وأضافت المنظمة أنّ ما لا يقل عن 14 منظمة غير حكومية تونسية ودولية تلقت أوامر قضائية بتعليق أنشطتها لمدة 30 يومًا خلال الأربعة أشهر الماضية، بما في ذلك أربع منظمات بارزة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة: الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والمنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وموقع نواة، ومكتب المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في تونس.

وقالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث والحملات بمنظمة العفو الدولية: “من المقلق للغاية أن نشهد التآكل المتواصل للمجتمع المدني النابض في تونس، الذي يُعد من أبرز مكاسب ثورة 2011، وكان ثمرة لاعتماد مرسوم عدد 88 المتعلق بالجمعيات. تعمل السلطات بشكل ممنهج على تفكيك سيادة القانون، وتضييق الحيز المدني، وخنق أي شكل من أشكال المعارضة”.

ودعت المنظمة السلطات التونسية إلى إنهاء هذه الحملة الترهيبية فورًا، وإطلاق سراح جميع الموظفين والمدافعين المحتجزين، ورفع جميع التدابير المؤقتة المرتبطة بالحملة، بما في ذلك تجميد الأصول، وسحب التهم القضائية التعسفية ورفع قرارات تعليق الأنشطة عن المنظمات القانونية.

وأكدت روساس أنّ “التصرفات الحالية تشكل تحولا خطيرا نحو ممارسات استبدادية، تهدد المكتسبات المدنية التي تحققت بعد ثورة 2011، ويجب على الحكومة التونسية احترام حقوق الإنسان والسيادة القانونية لجميع المنظمات”.

Share This Article