كشفت وزارة العدل خلال جلسة استماع برلمانية عن ارتفاع ملحوظ في عدد القضايا المعروضة على المحاكم الابتدائية في كامل تراب الجمهورية خلال السنة القضائية 2025، بنسبة بلغت 20.9%.
وأكد مراقبون أن هذا الارتفاع يأتي في سياق توسع دائرة التتبعات القضائية في ملفات الرأي والنشاط العام، ما يعكس مناخًا متزايدًا من التضييق على الحريات الفردية والسياسية.
كما شهدت محاكم الاستئناف ارتفاعًا في عدد الملفات الواردة بنحو 20%، بينما لم يتجاوز التحسن في نسب الفصل 0.4%، وهو ما يشير إلى ضغط إضافي على المنظومة القضائية وقدرتها على معالجة الملفات بسرعة وكفاءة.
ورغم تراجع عدد القضايا التعقيبية بنسبة 12.4%، ربطت منظمات حقوقية هذا التراجع جزئيًا بتحول العديد من القضايا إلى درجات تقاضٍ أدنى، معظمها يتعلق بملاحقات مرتبطة بالتدوينات والتعبير العام، ما يعكس استمرار مراقبة الأنشطة الرقمية والتعبير الحر.
ويأتي هذا المشهد القضائي في وقت تتجه فيه ميزانية وزارة العدل للارتفاع إلى 1025 مليون دينار خلال 2026، وسط مخاوف من إمكانية توظيف التوسعات الإدارية لخدمة مزيد من التشدّد في الملفات المرتبطة بالحريات الفردية والسياسية.
وأكد خبراء قانونيون أن الضغط المتزايد على المحاكم قد ينعكس سلبًا على استقلالية القضاء وفعالية الفصل في القضايا، محذرين من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤثر على الثقة العامة في المنظومة القضائية.
