أكدت مصادر متطابقة سقوط جزء من سقف قاعة تدريس بالمدرسة الإعدادية أحمد الغزواني بمدينَة فرنانة، اليوم الاثنين، دون تسجيل أي ضحايا. ووفق ما تناقله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وقع الحادث أثناء حصة الدرس بحضور التلاميذ والأستاذ.
وتأتي هذه الحادثة في ظل ما تقول وزارة التربية “جهودها لتعزيز صيانة المدارس”، حيث أعلنت الوزارة عن زيادة اعتمادات صيانة المدارس والمعاهد بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضي لتشمل 464 مؤسسة تربوية.
وأكد وزير التربية نور الدين النوري خلال مناقشة ميزانية الوزارة لسنة 2026 أنّ الوزارة ستواصل دعم البنية الأساسية للتعليم بإحداث 8 مدارس ابتدائية، وإنجاز الدراسات اللازمة لبناء 5 مدارس إعدادية و6 معاهد ثانوية، بالإضافة إلى برامج لتوسعة الصفوف لتخفيف الاكتظاظ، وبناء 75 قسماً تحضيرياً، واقتناء 75 حافلة مدرسية، إلى جانب تجهيز الوحدات الصحية الجاهزة والقاعات الإعلامية والرياضية.
وفي وقت سابق، أشارت الوزارة إلى أنّها أنفقت 400 مليون دينار على تأهيل المؤسسات التربوية وتحسين بنيتها التحتية.
وتعاني العديد من المدارس في تونس، وخاصة في المناطق الداخلية والريفية، من بنية تحتية مهترئة وافتقار لأبسط المرافق الصحية والمعدات التعليمية. وأظهرت دراسة صادرة عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن نحو 572 مدرسة في البلاد يغيب عنها الماء والمرافق الصحية الأساسية، أغلبها في الأرياف، وتمثل 12% من مجموع المدارس.
وأشار المرصد التونسي للاقتصاد في بيانات سابقة إلى أنّ قطاع التربية لم يعد أولوية في السياسات العمومية، وأنه يعاني من التقشف وانعدام الاستثمار، في ظل خيارات اقتصادية تُقدّم سداد الديون على حساب تمويل الحقوق الأساسية للمواطنين. وحذّر المرصد من أنّ الفضاء المدرسي أصبح يشكّل خطراً على حياة التلاميذ، خاصة في المناطق الداخلية، حيث تعاني المدارس من غياب البنية التحتية الأساسية، ما يعكس تمييزاً جهوياً صارخاً وحرمان الأطفال من حقهم في تعليم آمن وكريم.
وتبلغ ميزانية وزارة التربية لسنة 2026 حوالي 8.700 مليون دينار، مقابل 8.044 مليون دينار سنة 2025، في مؤشر على سعي الحكومة لتعزيز الموارد المخصّصة للتعليم وتحسين بنيته التحتية.
