كشف النائب نزار الصديق، عضو مجلس نواب الشعب، أنّ عددًا كبيرًا من النواب أمضوا على عريضة لسحب الثقة من رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة، مؤكّدًا أن المبادرة “قيد الإعداد منذ فترة” وأن حجم الإمضاءات يعكس “توجّهًا داخل المجلس نحو مراجعة طريقة تسيير المؤسسة التشريعية”.
وقال الصديق، في تصريح لإذاعة إكسبريس آف آم، إن هذا التحرّك يأتي في سياق ما وصفه بـ“انتقادات متزايدة لأسلوب إدارة البرلمان”، مضيفًا أن جزءًا من النواب يعتبرون أن “التسيير الأحادي” بات يؤثر على عمل المؤسسة.
استقالات احتجاجية داخل مكتب المجلس
وأعلن الصديق استقالته رسميًا من مكتب مجلس النواب، إلى جانب النائب عبد العزيز شعبان، موضحًا أن الاستقالتين تأتيان احتجاجًا على ما اعتبره “خرقًا للنظام الداخلي” و“تعسفًا في ممارسة الصلاحيات” على الأعضاء المساعدين داخل المكتب.
وأوضح أن الاستقالة أودعت يوم الخميس بمكتب الضبط، مشيرًا إلى أن خمسة أعضاء آخرين عبّروا عن رغبتهم في الاستقالة، “لكنهم لم يتقدموا بها رسميًا إلى حد الآن”.
مشاريع قوانين عالقة… بينها تعديل المرسوم 54
وفي ما يتعلق بالعمل التشريعي، قال الصديق إن عددًا من مشاريع القوانين ما تزال “عالقة في رفوف إدارة البرلمان ولم تُعرض بعد على مكتب المجلس”، من بينها مشروع تعديل المرسوم عدد 54 المتعلق بـ”مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات”.
واتّهم الصديق رئيس البرلمان والإدارة بـ“التحكم في مسألة إدراج مشاريع القوانين للنقاش”، معتبرًا أن هذا الوضع يعطل العمل التشريعي ويثير احتجاجات داخل المجلس.
ونفى الصديق أي علاقة بين استقالته ومناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، مؤكدًا أنها “ذات صلة مباشرة بطريقة إدارة البرلمان والالتزام بالنظام الداخلي”.
