نشرت حملة “ضد تجريم العمل المدني” بالشراكة مع منظمة بوصلة، مساء الخميس 6 نوفمبر 2025، رسالة جديدة من شريفة الرياحي، رئيسة جمعية “تونس أرض اللجوء”، كتبتها من داخل السجن بتاريخ 18 أوت2025، وجّهت فيها نداءً إلى السلطات القضائية لتسريع الإجراءات القانونية وتمكينها من حقوقها الأساسية.
في رسالتها، طالبت الرياحي بـ”التعجيل في إجراءات الطعون قصد الوصول إلى جلسة المحاكمة في أقرب الآجال الممكنة”، مشدّدة على ضرورة تنفيذ الحكم الصادر عن قاضي الأسرة بمنوبة، الذي يقضي بمنحها زيارة مباشرة ومستمرة لأطفالها.
وأوضحت أنّ محاميتها تضطر أسبوعيًا إلى القيام بإجراءات متكرّرة للحصول على بطاقة زيارة من الوكيل العام كل أسبوعين، رغم أنّ هذا الإجراء “ليس شرطًا قانونيًا ولا يضمن لقاءها المنتظم بأطفالها”، وفق نص الرسالة.
وأضافت الرياحي أنّ مديرة السجن ترفض تنفيذ قرار قاضي الأسرة بحجة أنّها تخضع لإشراف محكمة الاستئناف، معتبرةً هذا التبرير “غير قانوني”، لأنّ القرار من اختصاص قاضي الأسرة ولا يدخل ضمن صلاحيات إدارة السجن.
“حرماني من رضيعي انتهاك لحقوق الطفولة والأمومة”
وجّهت شريفة الرياحي نداءً مؤثرًا، مؤكدة أنّ إيقافها تمّ بشكل تعسفي، وأنها “لا تمثل أي خطر على أحد”، مشيرةً إلى أن احتجازها تسبب في حرمانها من أطفالها، وخاصة رضيعتها التي كانت تبلغ شهرين فقط عند إيقافها.
وقالت إنّ فصلها المفاجئ عن طفلتها وحرمانها من الرضاعة الطبيعية يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفولة والأمومة، المضمّنة في الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس.
وطالبت الرياحي بالإفراج المؤقت عنها إلى حين انعقاد جلسة المحاكمة، معتبرةً أن مواصلة إيقافها “لا معنى لها ولا جدوى منها”، خاصة بعد أن تمّ حفظ التهم الموجهة إلى جمعية “تونس أرض اللجوء”، وسقوط تهمتي الاختلاس وتبييض الأموال، وفق ما جاء في الرسالة.🔹 خلفية القضية
يُذكر أن محكمة التعقيب كانت قد قضت، يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، برفض مطلب التعقيب أصلاً وقبوله شكلاً، في القضية المتعلقة بعدد من نشطاء المجتمع المدني المتابعين في ما يُعرف بـ”ملف المهاجرين”، ومن بينهم شريفة الرياحي.
وكان قد تمّ الاحتفاظ بالناشطين شريفة الرياحي، إقبال خالد، إيمان الورداني، محمد جوعو وعياض بوسالمي منذ شهر ماي/أيار 2024، في سياق موجة من الإيقافات والملاحقات القضائية التي طالت فاعلين في المجتمع المدني في تونس، على خلفية نشاطهم في قضايا الهجرة وحقوق الإنسان.
