أفاد رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجيه ذكار، بأن المنظمة ستستأنف تحركاتها الاحتجاجية، واصفًا هذه المرحلة بـ”الروندة الثانية”، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على توقيع محضر اتفاق مع وزارة الصحة بتاريخ 3 جويلية 2025، تحت إشراف عمادة الأطباء.
وأوضح ذكار، في تدوينة على حسابه الشخصي، أن الاتفاق السابق أنهى موجة التحركات السابقة على أساس تنفيذ مجموعة من النقاط المتفق عليها، غير أن الوزارة لم تفِ بالتزاماتها تدريجيًا رغم كثرة الاجتماعات والوعود.
وأشار ذكار إلى أن إحدى أبرز النقاط التي أثارت غضب الأطباء الشبان تتعلق بـشروط الإعفاء من الخدمة المدنية، مؤكدًا أن الوزارة لم تصدر أي وثيقة رسمية بهذا الخصوص، فيما أصبحت القرارات تُتخذ بصفة انتقائية وشفوية، ما أدى إلى حالات اعتُبرت مجحفة، مثل توجيه طبيبات حوامل أو أمهات إلى ولايات بعيدة عن مقر سكناهنّ، رغم ظروفهن العائلية.
أما على الصعيد المالي، فقد أكد ذكار أن المفاوضات المتعلقة بـالترفيع في الأجور لم تحقق أي تقدم، إذ لم يتم نشر أي نصوص قانونية بالرائد الرسمي، ولم يُدرج أي ارتفاع في مشروع ميزانية 2026. وأضاف أن مقترح الوزارة بتقسيم الزيادة على ثلاث سنوات بسبب ضيق الميزانية يمثل تراجعًا عن ما تم الاتفاق عليه، وأن التواصل مع الوزارة لم يسفر سوى عن وعود شفهية من نوع “اصبروا، كل شيء متعطل وسنرى مع رئاسة الحكومة”.
وختم وجيه ذكار تدوينته بالتأكيد أن المنظمة لم تتلقَّ أي تمويل داخلي أو خارجي، داعيًا السلطات إلى احترام التزاماتها بدل البحث عن “اتهامات جاهزة”.
