كشفت دراسة حديثة صادرة عن الاتحاد الوطني للمرأة التونسية عن تصاعد مقلق في ظاهرة العنف ضد النساء داخل البلاد، حيث سجلت نسبة العنف الزوجي ارتفاعًا غير مسبوق بلغ 81% خلال السنة الجارية، وفق ما صرحت به عربية الأحمر، الأخصائية الاجتماعية بمركز الإحاطة والتوجيه التابع للاتحاد.
وأشارت الأحمر، في تصريحات إعلامية، إلى أن حالات العنف ضد النساء لم تعد تقتصر على الإيذاء الجسدي أو اللفظي، بل بلغت في كثير من الحالات حدّ جرائم القتل، إذ تم تسجيل 22 جريمة قتل ارتكبها الأزواج أو أحد أفراد العائلة في الفترة الممتدة بين جانفي وسبتمبر 2025.
وأضافت المتحدثة أن خلايا الإنصات ومراكز الإحاطة والتوجيه المنتشرة في مختلف جهات الجمهورية، تلقت إلى حدود منتصف السداسي الأول من العام الجاري 466 طلب مساعدة من نساء معنفات، للحصول على الإحاطة الاجتماعية والنفسية والاستشارة القانونية.
وبحسب الدراسة، توزعت نسب العنف ضد النساء كالآتي:
العنف الزوجي: 81%
العنف الأسري والعائلي: 12%
العنف في الفضاء العام: 7%
أما من حيث أنواع العنف، فقد تصدر العنف المعنوي واللفظي القائمة بنسبة 36%، مسجلًا زيادة بـ5% مقارنة بسنة 2024، يليه العنف الاقتصادي بنسبة 34%، ثم العنف المادي والجسدي بـ 27%، وأخيرًا العنف الجنسي بنسبة 3% فقط.
وكشفت الدراسة أيضًا عن الخصائص الاجتماعية للنساء المعنفات، حيث تحتل المتزوجات النسبة الأكبر بـ 36%، تليهن المنفصلات (مخطوبات أو غير مطلقات) بـ 28%، ثم العازبات بـ 17%، والمطلقات بـ 15%، فيما تمثل الأرامل نسبة 3%، والأمهات العازبات نسبة 1%.
ويرجع الاتحاد الوطني للمرأة التونسية الأسباب الرئيسية لتفاقم العنف ضد النساء إلى مزيج من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، أبرزها الضغوط الأسرية التي تدفع النساء إلى الصمت للحفاظ على استقرار الأسرة، إضافة إلى العادات والتقاليد التي تكرس تبعية المرأة، إلى جانب الفقر والبطالة والفوارق الاقتصادية بين الزوجين.
