شهد عدد المسافرين على متن رحلات الخطوط الجوية التونسية تراجعًا بنسبة 5.1% إلى غاية 30 سبتمبر/أيلول 2025، ليصل إلى مليونين و878 ألفًا و706 مسافرين، وفق مؤشرات نشاط الشركة خلال الثلاثي الثالث من العام الجاري. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى اضطرابات في برنامج الصيانة، التي أثّرت بشكل مباشر على عدد الطائرات المتاحة للاستغلال.
ورغم انخفاض عدد المسافرين، ارتفع معدل الامتلاء إلى 76.4% خلال الثلاثي الثالث من 2025، مقابل 73.8% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، كما بلغت نسبة الامتلاء منذ بداية السنة 75.4% مقارنة بـ72.2% في 2024، ما يعكس تحسنًا جزئيًا في استغلال المقاعد المتاحة.
وعلى مستوى العائدات، سجلت الشركة ارتفاعًا طفيفًا لتبلغ 1283.085 مليون دينار، موزعة بين النشاط المنتظم والإضافي (1232.83 مليون دينار)، والنشاط غير المنتظم ورحلات الحج (22.014 مليون دينار)، ونشاط الشحن والبريد (28.89 مليون دينار).
تراجع الحصة السوقية وانخفاض النفقات
في المقابل، شهدت حصة الخطوط التونسية في السوق تراجعًا إلى 20.4% حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2025، مقارنة بـ22.5% في نفس الفترة من 2024. وأظهرت المؤشرات انخفاضًا في نفقات الوقود بنسبة 22.6% خلال الثلاثي الثالث من العام الجاري، نتيجة تراجع حجم الاستهلاك بنسبة 7.1% وانخفاض سعر البرميل بنسبة 13.4% وسعر الصرف بنسبة 5.4%.
كما سجلت الشركة تراجعًا في عدد موظفيها بنسبة 11.4% نتيجة الإحالات على التقاعد، وتقلّصت الأقساط المخصصة للإيجار المالي بنسبة 25% بعد تغطية خطي قرض، ما يعكس جهود إدارة الشركة في ضبط النفقات وتحسين الأداء المالي.
أسطول الطائرات واشتداد الانتقادات
يتكوّن أسطول الخطوط التونسية من 19 طائرة مرخّصة ضمن ترخيص الاستغلال الجوي (AOC)، بعد أن أصبحت طائرتان من طراز A320 ملكًا للشركة بعد سداد القروض المتعلّقة بهما بالكامل. ومع بداية الموسم السياحي وعودة التونسيين المقيمين بالخارج، تصاعدت الانتقادات بسبب تأخر وإلغاء بعض الرحلات، ما دفع الإدارة إلى إجراء تغييرات إدارية شملت إقالة وتعيين عدد من المسؤولين.
وأكد وزير النقل، رشيد العامري، خلال جلسة برلمانية في مارس/آذار 2025، توفر الاعتمادات اللازمة لإصلاح أسطول الشركة، مؤكدًا أن حجم الأسطول سيصل إلى 21 طائرة بحلول نهاية 2026، مع توقع تعافي الشركة ماليًا خلال العام نفسه.
توقعات مالية إيجابية رغم التحديات
وأشارت آخر التقارير الصادرة عن وزارة المالية إلى أن النتيجة الصافية لشركة الخطوط التونسية خلال الفترة 2021-2023 ستشهد ارتفاعًا بنسبة 49% قبل التعديلات المحاسبية، مع توقع تسجيل خسائر أقل خلال عام 2023 مقارنة بعام 2022، ما يعكس تحسّنًا تدريجيًا في الأداء المالي للشركة على الرغم من التحديات التشغيلية واللوجستية المستمرة.
