“دكتوراه تحت القصف”.. الفلسطيني معتصم الميناوي ينال درجة الدكتوراه من تونس بعد استشهاد عائلته في غزة

نال الطالب معتصم الميناوي، من قطاع غزة، درجة الدكتوراه في علوم الإعلام والاتصال من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بجامعة منوبة التونسية، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، في واقعة إنسانية مؤثرة حملت عنوانًا واقعيًا وموجعًا: “دكتوراه تحت القصف”.

ووفق منشور رسمي لمعهد الصحافة على صفحته بـ”فيسبوك”، فقد ناقش الميناوي أطروحته من داخل مستشفى الوفاء الطبي وسط غزة، حيث يتلقى العلاج بعد قصف استهدف منزله، أدى إلى استشهاد طفلته نور، وأخويه، وبنات أخيه وأخته، وإصابة جميع أفراد أسرته.

ورغم فداحة الفقد ووطأة الحرب، أصرّ الميناوي على إتمام مناقشة أطروحته عن بُعد، في مشهد مؤثر يعكس صمود الإنسان الفلسطيني أمام الموت والدمار. جاءت المناقشة بعد عام ونصف من التأجيل بسبب الحرب على القطاع وتداعياتها الإنسانية المأساوية.

وخلال تلك الفترة، واصل الطالب الغزاوي عمله البحثي بتنسيق مستمر مع مشرفه، الأستاذ الدكتور المنصف اللوّاتي، الذي دعمه أكاديميًا ومعنويًا حتى اللحظة الأخيرة.

وأشار معهد الصحافة إلى أنّ وزارة التعليم العالي التونسية وافقت استثنائيًا على عقد المناقشة عبر الاتصال المرئي، نظرًا لاستحالة مغادرته غزة وتدمير معظم الجامعات والمؤسسات التعليمية هناك.

وجرت المناقشة بحضور لجنة علمية مكوّنة من زهرة غربي رئيسة اللجنة، والصادق الحمامي، ومراد بهلول، وسميحة خليفة. ورغم الانقطاع المتكرر للكهرباء وضعف الاتصال وأصوات سيارات الإسعاف التي كانت تمرّ أثناء الجلسة، سارت المناقشة بنجاح.

قدّم الميناوي عرضًا علميًا دقيقًا لأطروحته بعنوان:
“اعتماد طلبة المدارس الثانوية على وسائل الإعلام ووسائط الاتصال أدوات تعليمية”، نال على إثره إشادة اللجنة التي أثنت على صموده الأكاديمي ومثابرته، ومنحته درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.

واعتبرت لجنة المناقشة أن ما قام به الميناوي يمثّل انتصارًا للعلم على الدمار، وللإرادة الإنسانية على القهر، فيما تفاعل ناشطون تونسيون وفلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع القصة، مؤكدين أن هذا الإنجاز يختزل معنى الصمود الفلسطيني في أبهى صوره.

Share This Article