تعرّضت قاعتا درس بكلٍّ من مدرستي شارع الجمهورية وشارع الطيب المهيري بمدينة سيدي بوزيد إلى عملية حرق متعمدة نفّذها شخص مجهول خلال ليلتي 27 و28 أكتوبر الجاري، ما خلّف أضرارًا جسيمة في المرافق والمحتويات.
ووفق مصادر إعلامية متطابقة، أقدم الجاني ليلة الاثنين 27 أكتوبر على إضرام النار في خزانة بمدرسة شارع الجمهورية، كانت تحتوي على أدوات المدرّسين وكراسات التلاميذ ووسائل تعليمية. وقد أدى الحريق إلى انتشار الدخان في جدران القاعة وسقفها.
وفي الليلة الموالية، 28 أكتوبر، شهدت مدرسة شارع الطيب المهيري الواقعة بمحاذاة المدرسة الأولى حريقًا ثانيًا استهدف خزانتين داخل قاعة درس، ما تسبب في التماس كهربائي وتلف شبكة الأسلاك وانقطاع التيار الكهربائي، إلى جانب انتشار كثيف للدخان في القاعة.
وتفطّن مدير المدرسة إلى الحادثة صبيحة الثلاثاء، فسارع إلى إعلام السلط الجهوية والأمنية، التي تنقّلت على عين المكان وشرعت في رفع البصمات وفتح تحقيق لتحديد هوية الجناة وتقديمهم للعدالة.
يُذكر أنّ مدرسة شارع الطيب المهيري تفتقر إلى حارس ليلي، شأنها شأن عدد من المؤسسات التربوية بالجهة، وهو ما أعاد إلى الواجهة مسألة تأمين المدارس وحمايتها من الاعتداءات.
وقد خلّفت هذه الجريمة استياءً واسعًا في صفوف أهالي مدينة سيدي بوزيد، الذين عبّروا عن رفضهم الشديد لاستهداف المؤسسات التربوية. كما أصدرت النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بسيدي بوزيد الغربية بيانًا ندّدت فيه بالحادثة، محمّلة السلطات المعنية مسؤولية حماية المؤسسات التربوية والعاملين بها، ومطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الإطارات التربوية والتلاميذ.
