ظافر الصغيري: بأي منطق نتحدث عن فائض والدولة لا تسدد مستحقات القطاع الخاص؟

أبدى النائب ظافر الصغيري استغرابه من إعلان وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي عن تسجيل فائض في ميزانية الدولة لسنة 2025، خلال اجتماع لجنة المالية بمجلس نواب الشعب يوم الثلاثاء، مع انطلاق أولى جلسات نقاش تنفيذ الميزانية.

الصغيري أكد على ضرورة عدم مغالطة الشعب ، متسائلًا: “بأي منطق نتحدث عن فائض والدولة لا تسدد نفقاتها لفائدة القطاع الخاص، مثل أصحاب الصيدليات والمقاولين ومنتجي الحليب؟”.

وأضاف أن التزام تونس بالديون الخارجية محمود، لكنه تساءل عن الديون الداخلية، مستنكراً تأخر صرف المستحقات للقطاع الخاص، وقال: “الدولة تطلب معاضدة من القطاع الخاص، بينما كل ما يطلبه القطاع هو خلاص مستحقاته المالية المتأخرة”.

واعتبر النائب أن هناك “منطقًا أعرجًا” في تسيير المسائل المالية للدولة، مشيرًا إلى أن القباضات المالية تطالب بالتحصيل من المتعاملين الاقتصاديين بينما الدولة لا تسدد مستحقاتهم، مؤكدًا أن الدولة الاجتماعية يجب أن تكون واقعًا وليس شعارًا.

وأوضح الصغيري أن الدولة الحالية تخدم المنظومة المالية البيروقراطية ولا تخدم المواطن، قائلًا: “المواطن غير محمي في المستشفى أو المدرسة، وصرف الإعانات الظرفية ليس معنى الدولة الاجتماعية. الدولة الاجتماعية تتطلب إصلاحًا جبائيًا واستثمارًا في الصحة والتعليم والتشغيل”.

كما أعرب عن استغرابه لطلب الوزيرة العمل في شراكة مع النواب، مضيفًا: “كيف يكون شكل الشراكة إذا لم تشاركنا وزارة المالية أي تصوراتها في إعداد مشاريع القوانين أو غيرها من المشاريع، ولا ترد على اتصالات النواب ودعواتهم؟”.

ويأتي هذا الجدل في وقت تعلن فيه وزارة المالية بشكل متكرر عن فائض في الميزانية، بينما يشكو العديد من المهنيين في القطاع الخاص من عدم صرف مستحقات الدعم، حيث قررت نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة عدم تجديد الاتفاقية مع صندوق الضمان الاجتماعي لسنة 2026، بسبب “عجز مزمن عن إيجاد حلول هيكلية ومستدامة، مما انعكس سلبًا على استقرار المنظومة الدوائية وتوفر الأدوية”.

من جهته، أشار الأستاذ الجامعي رضا الشكندالي إلى أن الميزانية سجلت فائضًا ماليًا بـ 1.192.4 مليون دينار خلال الثلاثي الأول، لكن السنة أُغلقت بعجز مالي كبير قدر بـ 10.078.4 مليون دينار، ومن المتوقع أن تُغلق السنة الحالية بعجز مماثل. ولفت إلى أن الفائض المسجل في الأشهر الثلاثة الأولى لم يُستغل بالشكل المطلوب لتحقيق أهداف الميزانية الاقتصادية من نمو وتشغيل وتحكم في التضخم المالي.

 

Share This Article