جمعيات تتضامن مع المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بعد تعليق نشاطه

أثار قرار السلطات تعليق نشاط المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمدة شهر موجة استنكار واسعة من جمعيات ومنظمات حقوقية تونسية، معتبرة القرار خطوة تعسفية تهدف إلى التضييق على الفضاء المدني واستهداف المنظمات الحقوقية المستقلة.

جمعية “أصوات نساء”: قرار تعسفي وانتهاك للحق في التنظيم

في هذا السياق، عبّرت جمعية “أصوات نساء” عن تضامنها الكامل مع المنتدى، ووصفت القرار بـ”التعسفي والاعتداء الصارخ على الحق في التنظم وحرية العمل الجمعياتي”. وأكدت الجمعية أنّ المنتدى كان منذ تأسيسه فضاءً حرًا للفعل المدني وصوتًا صادقًا في مواجهة التهميش والظلم الاجتماعي، داعمة مختلف الفئات المهمشة من العاملات الفلاحيات والعاطلين عن العمل وسكان الأحياء المنسية وعائلات المفقودين في الهجرة.
وقالت الجمعية: “استهداف الجمعيات والمنظمات الحرة لا يمكن اعتباره سوى محاولة لإسكات الأصوات التي تدافع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية، وتذكّر الدولة بمسؤولياتها تجاه المواطنين”.

الشبكة “الأورومتوسطية للحقوق”: انتهاك لحرية التعبير والفعل المدني

من جهتها، أعربت الشبكة “الأورومتوسطية للحقوق” عن قلقها إزاء القرار، معتبرة أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار التضييق على الفضاء المدني. وأشارت الشبكة إلى أنّ المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لطالما كان فاعلًا أساسيًا في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمواطنين، وفضح السياسات التي تعمّق التهميش والفقر واللامساواة.
وأوضحت الشبكة أنّ تعليق نشاط المنتدى لا يهدد استقلالية المجتمع المدني فحسب، بل يحرم آلاف المواطنين من فضاء أساسي للدفاع عن حقوقهم، مضيفة أنّ القرار يشكل “انتهاكًا خطيرًا لحرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير والمشاركة في الشأن العام ويوجّه رسالة ترهيب لكل المنظمات المستقلة والنشطاء في البلاد”.

لجنة المتابعة للمنتدى الاجتماعي المغاربي: استهداف الحقوق الاجتماعية والنسوية

كما أصدرت لجنة المتابعة للمنتدى الاجتماعي المغاربي بيانًا تضامنيًا، مؤكدة أنّ تعليق نشاط المنتدى والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات يأتي ضمن مسار متواصل يهدف إلى تجريم العمل الجمعوي المستقل وتقويض الفضاء المدني في تونس.
وقالت اللجنة: “مثل هذه القرارات لا يمكن قراءتها إلا كإمعان في سياسة تجفيف موارد الفعل المدني وتقويض آليات الحماية والمناصرة التي راكمتها الحركة المدنية والنسوية”، مشددة على أنّ الحركات الاجتماعية المنخرطة في دينامية المنتدى الاجتماعي المغاربي تعبّر عن تضامنها المطلق مع الجمعيتين وتدعم كل المبادرات القانونية والنضالية التي قد يقررانها.

دعوات لتراجع السلطات وضمان الحقوق والحريات

وطالبت الجمعيات والمنظمات الحقوقية السلطات التونسية بالتراجع عن هذا القرار، وضمان احترام الالتزامات الدستورية والدولية في حماية الحقوق والحريات الأساسية، مؤكدين أنّ تعليق نشاط المنتدى يمثل تهديدًا مباشرًا للفعل المدني وحقوق المواطنين في التعبير والتنظيم والمشاركة في الشأن العام.

Share This Article