تونس: 26٪ من البنايات قديمة وآيلة للسقوط ودعوات لتسريع تفعيل قانون الإخلاء والترميم

أفادت عايشة البياري، مديرة الشؤون العقارية والقانونية بوزارة التجهيز والإسكان، أن عدد البنايات في تونس بلغ نحو 4.2 مليون مسكن وفق آخر تعداد للسكان والسكنى، مشيرة إلى أن 26٪ منها بُني قبل سنة 1956، ما يجعلها قديمة جدًا وآيلة للسقوط.

وأوضحت البياري، في تصريح للإذاعة الوطنية على هامش افتتاح يوم دراسي بمناسبة اليوم العربي والعالمي للإسكان واليوم العالمي للمدن، أن أكبر نسبة من البنايات المتداعية توجد في العاصمة، داعية إلى ضرورة تسريع تفعيل قانون البنايات الآيلة للسقوط.

ويأتي هذا في وقت صادق فيه البرلمان التونسي، في 21 جوان 2024، على قانون يضم 41 فصلاً موزعة على سبعة أقسام، تنظم طرق التدخل في حالة وجود بنايات آيلة للسقوط، بما يشمل الإخلاء، الهدم، الترميم الثقيل، وإجراءات الانتزاع، مع مراعاة حقوق المالكين والمستأجرين والشاغلين ومتطلبات الحفاظ على النظام العام.

وينص القانون على إلزام المالك بإشعار الجهات المختصة بحالة البناية، كما يشمل ذلك المستأجرين والشاغلين ونقابة المالكين إن وجدت، مع إعلام رئيس البلدية بكل وسيلة مكتوبة تترك أثرًا قانونيًا.

وفي حال كانت البناية ذات خصوصية تاريخية أو معمارية، يُلزم القانون رئيس البلدية بالاستعانة برأي الوزير المكلف بالتراث قبل اتخاذ أي قرار، كما يتم إحالة المعاينة إلى الوزارة المكلفة بالتراث خلال ثلاثة أيام إذا كانت البناية محمية أو ضمن موقع ثقافي.

ويُلزم القانون رئيس البلدية بالحصول على إذن المحكمة لتعيين خبير في الهياكل والخرسانة المسلحة خلال سبعة أيام، على أن يقدم الخبير تقريرًا أوليًا خلال عشرة أيام لتقييم وجود خطر وشيك يستدعي الإخلاء الفوري.

وفي حالة ثبوت الخطر الوشيك، يُصدر رئيس البلدية قرارًا فوريًا بالإخلاء، وينفذه بالتنسيق مع السلطات المحلية والجهوية، مع اتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة، بما في ذلك الاستعانة بالقوة العامة عند الاقتضاء.

ويتم إعلام المالكين والمستأجرين بقرار الإخلاء فور صدوره بواسطة أعوان الشرطة أو الحرس البلدي، مع نشره في الجريدة الرسمية للبلدية وعلى موقعها الإلكتروني وتعليقه في مقر البلدية والمبنى المعني لمدة شهر، ليصبح الإخطار قانونيًا وملزمًا لجميع الأطراف.

Share This Article