الأزمة تتفاقم بين الصيادلة و”الكنام”: بدء تعليق العمل بصيغة الطرف الدافع للأمراض العادية

تبدأ الصيدليّات الخاصة في تونس، اليوم الاثنين 27 أكتوبر، تنفيذ قرار النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة القاضي بإيقاف العمل بصيغة الطرف الدافع بالنسبة إلى الأمراض العادية، وذلك بعد فشل مفاوضات تجديد الاتفاقية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام) بصيغتها الحالية للسنة المقبلة.

وفي تصريح لإذاعة جوهرة أف أم، أكدت نائب رئيس النقابة، ملكة المدير، أنّ النقابة كانت منذ تأسيسها “نقابة مسؤولة”، غير أنّها وجدت نفسها مضطرة إلى اتخاذ هذا القرار نتيجة التأخر المتكرر للصندوق في سداد مستحقات الصيدليات، مما أدى إلى أزمة خانقة داخل القطاع.

وقالت المدير إنّ وضعية الصيدليات الخاصة أصبحت مزرية، مشيرة إلى أنّ تأخر صرف المستحقات من قبل “الكنام” تسبب في أزمة سيولة حادة دفعت العديد من الصيدليات إلى حافة الإفلاس، معتبرة ذلك “سابقة خطيرة في تاريخ المهنة”.

وتُعد صيغة الطرف الدافع آلية تُمكّن المرضى من اقتناء الأدوية من الصيدليات دون دفع المبلغ كاملاً، حيث يتكفّل “الكنام” بتسديد جزء أو كامل الكلفة مباشرةً للصيدلي، فيما يدفع المريض الفارق فقط إن وُجد.

لكن بمقتضى القرار الجديد، لن تُطبّق هذه الصيغة على الأمراض العادية مثل نزلات البرد والحساسية والالتهابات البسيطة، ما يعني أنّ المريض سيكون ملزماً بدفع ثمن الدواء كاملاً عند الشراء، مع إمكانية تقديم مطلب لاحق لاسترجاع جزء من المبلغ من الصندوق وفق الإجراءات الجاري بها العمل.

ويأتي هذا التطور في وقتٍ يُطالب فيه الصيادلة الحكومة و”الكنام” بإيجاد حلول عاجلة تضمن استمرارية منظومة التأمين على المرض وتحمي الصيدليات من الانهيار المالي، وسط مخاوف من أن ينعكس القرار سلباً على المواطنين، خاصةً من ذوي الدخل المحدود.

Share This Article