اتحاد أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل يحذر من استمرار أزمة البطالة في تونس ويطالب بمراجعة قانون المالية 2026

أعرب اتحاد أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل عن قلقه العميق إزاء استمرار أزمة البطالة بين خريجي الجامعات في تونس، محذرًا من تفاقم الإحباط واليأس بين الشباب الذين طال انتظارهم للحصول على فرص عمل.

وأكد الاتحاد، في بيان له، أن هذا الوضع يعود إلى “الفشل المزمن للمنظومة الحاكمة عبر الحكومات المتعاقبة، حيث تغيب الرؤية الواضحة والقرارات الجريئة لمعالجة البطالة”، مشيرًا إلى أن الملف غالبًا ما يُطرح للحديث عنه فقط في المناسبات الانتخابية، بينما يغيب عن الخطط والموازنات الفعلية.

وأشار الاتحاد إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يظهر فجوة واضحة بين الشعارات حول الدولة الاجتماعية والعدالة في التشغيل، وبين الواقع المالي والانتدابات الفعلية، التي لا تغطي حتى خريجي سنة واحدة، مع استمرار تجميد الانتدابات في القطاع العام منذ أكثر من ثماني سنوات.

كما أكد البيان أن المشروع لا يشير إلى أي اعتمادات مالية مخصصة لتغطية متطلبات قانون 23/2023 الخاص بالانتداب الاستثنائي، الذي يهدف إلى منح فرصة حقيقية للشباب الحاصلين على شهادات عليا وتوفير الاعتمادات اللازمة لتنفيذ المبادرة على أرض الواقع.

ودعا الاتحاد جميع الشباب المعطلين إلى الاحتجاج والمطالبة بإعطاء ملف التشغيل الأولوية المطلقة على طاولة التخطيط والتنفيذ، معلنًا عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأربعاء 29 أكتوبر/تشرين الأول، كخطوة أولى لضمان المصادقة على المبادرة وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة، ولتوجيه رسالة واضحة لمجلس النواب لمراجعة فصول القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية بعيدًا عن الخطابات الرسمية والتضليل.

وفي تعليقات على مشروع القانون، أشار بعض المختصين والنواب إلى أن المشروع يأتي في سياق اقتصادي واجتماعي متأزم، يتسم بتراجع النمو وارتفاع نسب البطالة وتدهور القدرة الشرائية، معتبرين أن مضامين المشروع تتعارض مع أسس الدولة الاجتماعية وتعكس نزعة شعبوية تستغل القضايا الاجتماعية لتحقيق أهداف سياسية رمزية دون إرساء إصلاحات اقتصادية مستدامة.

Share This Article