أكد الناطق الرسمي باسم اتحاد الشغل، سامي الطاهري، الخميس 23 أكتوبر 2025، أن أي زيادات في الأجور تتم دون مفاوضات رسمية تُعد بمثابة “منّة” ولن تحظى بالإجماع مهما كان حجمها. وأوضح الطاهري أن مجلة الشغل تنص على أن أي زيادة في الأجور يجب أن تتم عبر مفاوضات ثنائية أو ثلاثية، مشيرًا إلى أن تونس ملتزمة أيضًا باتفاقيات دولية في هذا المجال، منها اتفاقية 1998 حول المفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي.
وأضاف الطاهري في تصريح لإذاعة “الديوان أف أم” أن المطالب ليست أي زيادات عشوائية، بل يجب أن تكون مجزية وخاضعة لاعتبارات ومعطيات اقتصادية واضحة. وأشار إلى أن الحوار مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بدأ لكنه توقف بسبب ما وصفه “أياد خفية”.
وفيما يخص مشروع قانون المالية لسنة 2026، لفت الطاهري إلى أن الميزانية لا تختلف كثيرًا عن سابقاتها، وأن الرئيس قيس سعيّد سبق وأكد أنه أمضى على ميزانيات الأعوام السابقة مكرهًا، وأن الميزانية الحالية تتضمن عدداً من الأداءات الجديدة. وتسائل الطاهري عن فصول القانون التي تتحدث عن زيادة أجور القطاعين العام والخاص، مستغربًا تدخل الحكومة في زيادات القطاع الخاص بدلًا من أرباب العمل.
وتناول الطاهري أيضًا الإضراب العام الذي نظمه الاتحاد الجهوي للشغل في جهة قابس، مؤكدًا أن المحتجين واجهوا محاولات لتجريمهم وتشويه صورتهم، إلا أن الحركة لم تتأثر وركزت على مطلب تفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي التونسي. وأوضح أن الحلول قصيرة المدى، مثل التأهيل السريع، لا تكفي، ويجب تطبيق القانون القاضي بتفكيك هذه الوحدات، معتبرًا أنها لم تعد سوى “وحدات الموت”، وأن اتخاذ قرار سياسي في هذا الاتجاه أصبح ضرورة عاجلة.
وفيما يتعلق بالميزانية العامة، فقد قدّرت الحكومة مداخيل الدولة لعام 2026 بحوالي 52.560 مليار دينار، موزعة بين نحو 47.773 مليار دينار مداخيل جبائية و4.437 مليار دينار غير جبائية، فيما تصل النفقات إلى نحو 63.575 مليار دينار. وتشمل الإجراءات الواردة في مشروع القانون مجموعة من السياسات الضريبية والاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك إقرار ضرائب جديدة لتعزيز الموارد وزيادة مداخيل الدولة.
