أكد عضو الجمعية التونسية للطب العام والطب العائلي، عبد العزيز حمدان، أن مستوى الطب العام في تونس متقدم، مشيرًا إلى أن 1600 طبيب من أصل 1900 في آخر دفعة فضّلوا العمل في أوروبا، ما يعكس الكفاءة العالية للأطباء التونسيين، لكنه يطرح تحديات داخلية تستدعي مراجعة السياسات الصحية الوطنية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الوطني الثامن للطب العام والطب العائلي، المنعقد بمدينة الحمامات أيام 23 و24 و25 أكتوبر 2025، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء من تونس وخارجها. ويهدف المؤتمر إلى مناقشة أبرز المستجدات في مجال الرعاية الصحية الأولية، وتسليط الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
وأشار حمدان إلى أن الطبيب العام المؤهل وفق أحدث التوصيات العلمية قادر على التكفل بأكثر من 80% من الأمراض، ما يعزز دوره المحوري في تحسين جودة الخدمات الصحية وتطوير منظومة الرعاية الأولية. وأضاف أن وجود طبيب عائلة يقلل من خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19% مقارنة بمن يلجأ مباشرة إلى طبيب اختصاص، وفق إحصائيات عالمية حديثة.
وأكد حمدان، وهو خبير في المنظمة العالمية لطب الأسرة، على أهمية تعزيز دور الطب العام والعائلي باعتباره خط الدفاع الأول في المنظومة الصحية، خاصة في ظل هجرة الأطباء، إذ غادر منذ 2022 أكثر من 3000 طبيب، بمعدل نحو ألف طبيب سنويًا من القطاع العام والخاص بسبب الأجور المتدنية ووضعية النظام الصحي.
من جهته، شدد رئيس المؤتمر، الحبيب الجربي، على أن فعاليات الحدث تتناول محاور عدة، منها تعزيز دور الطب العائلي في الوقاية والتشخيص المبكر، ومواجهة التحديات التي تواجه الأطباء العامين في ظل التحولات الصحية العالمية، بالإضافة إلى الابتكارات الرقمية في الممارسة الطبية اليومية.
