دعت الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع، السبت، إلى عدم استقبال سفينة قادمة من ميناء حيفا المحتلّ نحو ميناء حلق الوادي في تونس، والمقرر وصولها يوم 4 نوفمبر 2025، وذلك في اليوم التاسع من رحلتها البحرية.
وأوضحت الحملة، التي تصف نفسها شريكاً للحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل (BDS) في تونس، أن السفينة تنطلق من ميناء تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي وعلى متنها مستوطنون، ما يعني عمليًا رسوها في الأراضي التونسية لمدة يوم كامل ودخول المستوطنين إلى البلاد، وهو ما اعتبرته “تطبيعًا صريحًا ومحاولة لإكساب شرعية زائفة للكيان الصهيوني”.
وأكدت الحملة أن أي دخول لهذه السفينة إلى المياه الإقليمية التونسية أو رسوها على أراضيها يعد “انتهاكًا لإرادة الشعب التونسي وانحيازًا لموقفه الداعم للقضية الفلسطينية”، داعية إلى عدم استقبالها في الموانئ التونسية.
كما جددت الحملة مطالبتها بـ”سن قانون واضح يجرّم جميع أشكال التطبيع بمختلف أنواعه مع الاحتلال الإسرائيلي”، معربة عن ثقتها في الموقف الشعبي الرافض لأي شكل من أشكال التعامل مع الكيان الصهيوني.
يُذكر أن الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع، بالتعاون مع تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، أطلقت في 7 أكتوبر 2025، مبادرة شعبية تحت شعار “مليون توقيع لتجريم التطبيع”، تزامنًا مع مرور عامين على العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، الذي وصفته المبادرة بـ”حرب إبادة وتجويع وتطهير عرقي ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني بأسره”.
وتأتي هذه الدعوات في سياق استمرار الضغط الشعبي على البرلمان التونسي لتمرير مشروع قانون يجرّم التطبيع، في حين سبق لرئيس البرلمان، إبراهيم بودربالة، أن أكد في 2 نوفمبر 2023، أن الرئيس قيس سعيّد اعتبر مشروع القانون قد يضر بالمصالح الخارجية لتونس وأوضح أنه مرتبط بأبعاد انتخابية.
