قال صندوق النقد الدولي، إن المخاطر التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في سنة 2025، ما تزال تميل إلى الجانب السلبي، على الرغم من التحسن المسجل مؤخرا على الصعيد الجيوستراتيجي.
وأوضح تقرير “آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا”، الذي أصدره صندوق النقد، أن مسار تعافي الدول العربية من تبعات الصراعات السياسية والاضطرابات، يتطلب دعماً دولياً شاملاً لا يقتصر على التمويل، بل يشمل تخفيف الديون، وبناء المؤسسات، والمساعدات الفنية.
وتمثل إعادة هيكلة الديون ركيزة محورية لتمكين الاقتصادات المتعافية من تحقيق نمو مستدام، على أن يتم تنفيذها بفعالية وبالتوازي مع إصلاحات هيكلية مدروسة، تتيح استقرار الاقتصاد وتعزيز ثقة المستثمرين، وفق الصندوق.
ويحذر التقرير من صعوبة عملية التعافي من النزاعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بسبب حدة الصراعات وطول مدّتها، إلى جانب ضعف فترات الاستقرار، وهو ما يفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.
وشدد تقرير صندوق النقد في هذا السياق، على ضرورة تركيز الحكومات على التنسيق الجيد للمساعدات الدولية، مع وضع أولويات للاستقرار الاقتصادي والحوكمة، بما يسهم في خفض التقلبات ودعم الاستهلاك والاستثمار.
وخلال الأسبوع الماضي، رفع الصندوق توقعاته الخاصة بمعدلات النمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المنطقة خلال 2025 و2026.
وتوقع صندوق النقد بلوغ نسب نمو خلال السنة الحالية 3.3% بينما كانت تقديراته في شهر جويلية الماضي تشير إلى 3.2%.
أما بالنسبة إلى عام 2026 فيرى الصندوق أن نمو المنطقة سيتسارع إلى 3.7% بينما كانت توقعاته خلال جويلية الماضي عند 3.4%.
