نظّم فرع قفصة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان صباح اليوم الثلاثاء وقفة احتجاجية أمام مقر الإدارة الجهوية للمجمع الكيميائي التونسي، للمطالبة بتفكيك الوحدات الصناعية الملوّثة ونقلها إلى مناطق بعيدة عن التجمعات السكنية.
وشهدت الوقفة مشاركة عدد من النشطاء والمواطنين الذين نددوا بتفاقم التلوث الصناعي في الجهة وما سببه من أضرار بيئية وصحية طالت السكان، خاصة في معتمديات الحوض المنجمي مثل المظيلة والقصر والقطار.
وقال إبراهيم الساعي، عضو هيئة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تصريح صحفي، إنّ “الوضع البيئي في قفصة لا يختلف كثيراً عمّا تعانيه قابس من تلوث ناتج عن أنشطة المجمع الكيميائي”، مؤكدًا أنّ “الوقت حان ليتحمّل الدولة مسؤولياتها في تفكيك هذه الوحدات الصناعية وإبعادها عن المناطق الآهلة بالسكان”.
وأضاف الساعي أنّ “نسب الإصابة بالأمراض السرطانية والحساسية التي تشهدها ولاية قفصة في تزايد مقلق”، مشيرًا إلى أنّ “التقارير الصحية تشير إلى أرقام مرتفعة تستوجب تدخلاً عاجلاً من السلطات لحماية الحق في بيئة سليمة، وهو حق دستوري أصيل”.
وتتزامن وقفة قفصة مع إضراب عام تشهده مدينة قابس، احتجاجًا على استمرار الأزمة البيئية المرتبطة بالوحدات الكيميائية الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي التونسي. وأعرب أهالي قابس عن رفضهم للإجراءات الحكومية المعلنة يوم أمس الاثنين، متمسكين بمطلب تفكيك الوحدات الصناعية الملوثة ونقلها بعيدًا عن المناطق السكنية.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار معاناة السكان من آثار التلوث.
