عقدت جبهة الخلاص الوطني (معارضة) صباح الاثنين 20 أكتوبر 2025، ندوة صحفية في تونس العاصمة لتسليط الضوء على الوضع الصحي والمسار القضائي للسجناء السياسيين، حيث كان محور النقاش الحالة الصحية للوزير الأسبق محمد بن سالم، الموضوع تحت الإقامة الجبرية بمدينة قابس.
وأكد المحامي وعضو جبهة الخلاص الوطني، سمير ديلو، أن “الوضع الصحي لمحمد بن سالم يستدعي إجراء عملية جراحية عاجلة على مستوى العمود الفقري، وهي عملية لا يمكن إجراؤها في قابس، وتتطلب نقله إلى تونس العاصمة أو إلى حومة السوق بجربة”، مشيراً إلى أن السلطات القضائية لم تسمح له بالتنقل، ولذلك سيخضع للعملية يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 في قابس، وهو ما يشكل خطراً على حياته.
وأوضح ديلو أن السبب وراء حرمان بن سالم من السفر هو رغبته في التوجه إلى فرنسا لتلقي العلاج، وهو ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي بشكل كبير. وأضاف أن هناك “حالات أخرى لمساجين سياسيين يعانون من مضاعفات صحية خطيرة”، مستشهداً بحالة أحمد العماري الذي دخل السجن بمشاكل في الرؤية وخرج بعد فترة بعين فقد فيها البصر بالكامل والأخرى لم ير منها إلا بنسبة 30%، مشيراً إلى محاولاته المتكررة الاتصال بإدارة السجن دون أي استجابة.
وأكد ديلو أن “ملف محمد بن سالم الصحي متوفر لدى الجهات القضائية والأمنية، وتم توجيهه إلى الدائرة المتعهدة دون أي رد منهم”، محذراً من أن “إجراء العملية في قابس يشكل خطرًا على حياته”. وأضاف: “لقد أحطنا جميع الجهات المختصة علماً بحالته، ولن يكون لأي مسؤول لاحقًا الحق في القول إنه لم يكن مطلعًا، ونحملهم كامل المسؤولية في حال حدوث أي مكروه له”.
ودعا ديلو السلطات إلى احترام الحق الدستوري في الصحة والسماح لمحمد بن سالم بإجراء العملية في الظروف المناسبة، مشدداً على أن العملية باستخدام تقنية المنظار تعتبر أقل خطورة، أسرع في التعافي، ولا تتطلب التخدير العام، وهو ما لم يُوافق عليه حتى الآن.
وفي وقت سابق، أعرب حزب العمل والإنجاز في بيان صدر يوم الاثنين 13 أكتوبر2025، عن قلقه الشديد إزاء الوضع الصحي الحرِج لمحمد بن سالم، مشيراً إلى استمرار حرمانه من حقه في العلاج، ومؤكداً أن “الحق في الرعاية الصحية مكفول دستوريًا وإنسانيًا، وأي حرمان منه يترتب عليه مسؤولية السلطات المعنية”.
يُذكر أن محمد بن سالم تم إيقافه في 3 مارس2023، وأودع السجن في 6 مارسمن نفس العام، على خلفية اتهامات تتعلق بـ”تكوين وفاق للإعداد والتحضير لمغادرة الحدود خلسة ومخالفة قانون الصرف والمالية”. وبعد أكثر من ستة أشهر، أعلن الأمين العام لحزب العمل والإنجاز، عبد اللطيف المكي، في 25 سبتمبر2023، إطلاق سراحه ووضعه تحت الإقامة الجبرية في قابس.
