دهس فنان واحتجاز العشرات خلال احتجاجات بيئية وقمع السلطات المفرط

 تعرّض الفنان الشاب معز بن بركة، أصيل مدينة شنني بڨابس، إلى عملية دهس من قبل سيارة أمنية “باڨا” على مستوى المفترق المحاذي للمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية (l’Artisanat).

ووفق ما أكّده صحفيون محليون ومنظمات وطنية، فإن الحادثة أسفرت عن إصابة الشاب بارتجاج حاد في المخ وكسور في الأطراف العليا والسفلى، إضافة إلى رضوض واسعة في مختلف أنحاء الجسم، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الاحتجاجات الشعبية في قابس، التي يقودها أهالي الجهة احتجاجًا على تردّي الوضع البيئي وانتشار التلوث الصناعي الذي يهدد الصحة العامة.

وقد عبّر المحتجون عن استيائهم من تدهور جودة الهواء والمياه والتربة، مطالبين السلطات بالتدخل العاجل وإيجاد حلول عملية لمشكلة التلوث التي يعاني منها سكان المنطقة منذ سنوات.

ورغم سلمية العديد من التحركات الاحتجاجية، قامت السلطات المحلية بتصعيد ردها، مستعينة بالغاز المسيل للدموع وأسلوب القمع المفرط ضد المتظاهرين، ما أثار استنكارًا واسعًا على المستوى الوطني، وأعاد إلى الواجهة الجدل حول سياسات التعامل مع الاحتجاجات البيئية وحقوق المواطنين في التعبير عن مطالبهم المشروعة.

تجدر الإشارة إلى أن السلطة تعاملت مع الاحتجاجات الأخيرة بأسلوب صارم وقمعي، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى تسجيل أكثر من 156 حالة إيقاف، وأكثر 47 استدعاء للبحث، وأكثر 44 إيداعًا بالسجن، بالإضافة إلى إحالة 11 حالة على التحقيق القضائي على الأقل. ولم تقتصر التدابير على الكبار فحسب، إذ شملت أيضًا 9 قاصرين تم وضعهم في السجن. كما رصدت بعض الجهات المعنية 3 حالات تعذيب خلال فترة الاحتجاز.

Share This Article