أفادت رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان فرع قابس بأن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 100 مواطن شاركوا في الاحتجاجات البيئية الأخيرة بالولاية.
وأوضحت الرابطة أن من بين الموقوفين، ثلاثة أشخاص تعرّضوا للتعذيب أثناء الاعتقال، إضافة إلى شخص يعاني من مرض السرطان، مؤكدة أن هذه الإيقافات تمت على خلفية المطالب المشروعة للمتساكنين بالمحافظة على بيئة صحية وآمنة.
واعتبرت الرابطة أن “هذه الإيقافات العشوائية لا معنى لها أمام مطالب مشروعة يرفعها متساكنو الجهة للمطالبة بحقهم في بيئة سليمة وهواء نظيف”. وأضاف: “مداهمة منازل المتساكنين ليلاً وإيقافهم في ساعات متأخرة ليس إلا عملاً جبانًا نستنكره في الرابطة، فمتساكنو قابس ليسوا مجرمين ولا مخربين”.
وتأتي هذه الحملة الأمنية بعد وقفة احتجاجية حاشدة مساء الجمعة 17 أكتوبر أمام مقر ولاية قابس، رفع خلالها المحتجون مطلب تفكيك الوحدات الملوثة للمجمع الكيميائي، مؤكدين تمسكهم بتنفيذ القرار الوزاري الصادر عام 2017.
وتشهد ولاية قابس منذ أيام حالة من الاحتقان، بعد تجدد حالات الاختناق والإصابات الناتجة عن تلوث الهواء والانبعاثات الغازية الصادرة عن نشاط المجمع الكيميائي التونسي، مما أثار غضب السكان الذين يطالبون بتنفيذ القرار الوزاري 2017 المتعلق بإيقاف النشاط المضر وتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة.
وكانت عديد المنظمات والأحزاب التونسية قد أدانت سابقًا اللجوء إلى الحل الأمني وقمع المحتجين، واستعمال الغاز المسيل للدموع والإيقافات العشوائية، معتبرة أن المطالب البيئية للمحتجين مشروعة وسلمية.
