قابس: 25 موقوفًا على خلفية الاحتجاجات البيئية الأخيرة

أكد رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في قابس أن عدد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في الولاية يبلغ 25 شخصًا، صدرت في حق 18 منهم بطاقة إيداع. وأوضح أن التهمة الموجهة إليهم تتعلق بـ”اقتحام منطقة عسكرية”، والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وأشار المسؤول الحقوقي إلى أن الفرع يتابع أوضاع الموقوفين وعائلاتهم عن كثب، عبر تكليف محامين لمرافقة المتهمين، ضمن جهود دعم مطالب المحتجين المتعلقة بتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة. وأضاف أن من بين الموقوفين ستة قصّر، بينما يوجد 22 متابعة في حالة سراح، مع استدعاءات للتحقيق شملت امرأتين، كما تم إطلاق سراح فتاة كانت محتجزة.

وكان فرع الرابطة قد أدان بشدة قمع الاحتجاجات السلمية واستخدام الغاز المسيل للدموع ضد المواطنين، معتبرًا أن هذا الإجراء يهدف إلى إسكات الأصوات المطالبة بالعدالة البيئية والكرامة الإنسانية. وقد سجّل الفرع عددًا من الانتهاكات وزار مراكز الإيقاف للاطلاع على أوضاع المحتجزين.

في السياق نفسه، عبّرت حملة مدنية ناشطة في المجال البيئي عن استنكارها لتوظيف المقاربات الأمنية لقمع الحق الدستوري في الاحتجاج السلمي، واعتبرت أن السلطات تتجاهل الأزمة الصحية والبيئية التي تعيشها الولاية، والتي تؤثر على المناخ والاقتصاد والمجتمع المحلي.

وشهدت قابس، يوم الخميس، تنظيم يوم غضب جهوي، استجابة لدعوات اتحاد الشغل الجهوي وفرع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، مطالبين بإيقاف نشاط الوحدات الصناعية الملوثة فورًا، في إطار الحراك البيئي المستمر منذ عدة سنوات، والذي يشمل مطالب بتفكيك الوحدات الصناعية ومعالجة الآثار البيئية والصحية على السكان.

وكانت الولاية قد شهدت تحركات احتجاجية واسعة منذ بداية العام، للمطالبة بتفعيل قرارات سابقة لتفكيك الوحدات الصناعية، ومنع التوسع في الإنتاج المرتبط بالفسفاط وإخراج المواد الخطرة من قائمة الإنتاج، إلى جانب الدعوات لإحداث صناعات صديقة للبيئة.

Share This Article