قانون المالية الـ2026.. 35 مليون دينار إضافية لفائدة الشركات الأهلية

تضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2026، في النقطة الثانية من الفصل 25، تخصيص اعتماد إضافي بقيمة 35 مليون دينار من موارد الصندوق الوطني للتشغيل لفائدة خط تمويل الشركات الأهلية، في خطوة تهدف إلى دعم هذه الفئة من المؤسسات غير الربحية وتمكينها من الاستفادة من آليات التمويل العمومي الموجهة لها.

ويأتي هذا التخصيص المالي في سياق تمديد آجال الانتفاع بخط تمويل الشركات الأهلية، عبر تنقيح أحكام الفصل 29 من المرسوم عدد 79 لسنة 2022 المتعلق بقانون المالية لسنة 2023، والذي تم تعديله لاحقًا بمقتضى قانون المالية لسنة 2024. ووفق التعديل الجديد، تم استبدال الفترة السابقة “من غرة جانفي 2023 إلى 31 ديسمبر 2025” بالمدة الجديدة “من 1 جانفي 2023 إلى 31 ديسمبر 2027”، ما يتيح تمديد فترة الانتفاع لمدة سنتين إضافيتين، لتوفير فرصة للشركات الأهلية للاستفادة المستمرة من الدعم المالي.

ويُذكر أن خط تمويل الشركات الأهلية أُحدث بمقتضى المرسوم عدد 79 لسنة 2022، ومنذ إطلاقه، بلغ عدد الشركات المستفيدة، إلى حدود أوت الفارط، 255 شركة حاصلة على المعرّف الجبائي بالسجل الوطني للمؤسسات.

وفي تصريحات سابقة، أكدت كاتبة الدولة للتشغيل المكلفة بالشركات الأهلية، حسناء جيب الله، أن الحكومة قامت برفع سقف التمويل الممنوح لهذه الشركات من 300 ألف دينار إلى مليون دينار، في محاولة لتوسيع قاعدة الدعم وتقديم فرص أكبر للشركات الأهلية لتطوير مشاريعها وتمويل أنشطتها.

لكن على الرغم من هذه الإجراءات، لا تخلو مسألة تمويل الشركات الأهلية من جدل واسع في تونس. ويثار السؤال حول مدى مردودية هذه الشركات الاقتصادية وقدرتها على خلق الثروة وتقليص معدلات البطالة. ففي الوقت الذي يرى فيه المؤيدون أن هذه الشركات تمثل رافعة مهمة لدعم المبادرات الاقتصادية المحلية، ينتقد آخرون ضخ الأموال العمومية دون توفر تقارير شفافة عن نتائج مساهمتها في التنمية الاقتصادية أو أثرها الفعلي على الاقتصاد الوطني.

وتعرف الشركات الأهلية انتقادات حادة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يعتبر البعض أن الأموال الموجهة لها لا تُستغل بكفاءة وأن غياب مؤشرات تقييم واضحة يزيد من الشكوك حول جدواها الاقتصادية والاجتماعية. ويطالب المنتقدون الحكومة بضرورة وضع آليات مراقبة وتقييم صارمة لضمان أن التمويل العمومي يؤدي إلى نتائج ملموسة في خلق فرص عمل وتنمية الاقتصاد المحلي.

Share This Article