أعلنت الحكومة التونسية عن مشروع قانون المالية لسنة 2026، والذي يتضمن ميزانية إجمالية تصل إلى 63.6 مليار دينار، مقارنةً بـ60.9 مليار دينار في عام 2025، مع توقع عجز مالي يقدر بحوالي 11 مليار دينار. وتشير الحكومة إلى أن التمويلات الداخلية والخارجية ستصل إلى نحو 27 مليار دينار، بما في ذلك إصدار صكوك إسلامية لأول مرة بقيمة 7 مليارات دينار، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل ودعم خزينة الدولة.
ويستهدف مشروع الميزانية رفع أجور العاملين في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تطبيق ضريبة على الثروة العقارية بنسبة 1% على الممتلكات التي تتجاوز قيمتها خمسة ملايين دينار، في محاولة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق مزيد من الإنصاف في توزيع الدخل. كما يتضمن المشروع منح البنك المركزي التونسي إمكانية تقديم تسهيلات مالية مباشرة للخزينة العامة تصل قيمتها إلى 11 مليار دينار، تُسدد على مدى 15 سنة مع فترة إمهال تبلغ ثلاث سنوات، وهو ما يعكس سعي الحكومة إلى مواجهة التحديات المالية دون الضغط المباشر على الموارد الحالية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار المخطط الخماسي الجديد 2026-2030، الذي يهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة في مختلف مناطق البلاد، مع التركيز على تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات العامة للمواطنين.
ويبرز مشروع الميزانية التحديات الاقتصادية التي تواجه تونس، خاصة في ظل ارتفاع التزامات الدولة ومعدلات التضخم.
