دعا نشطاء في مجال البيئة إلى تنظيم تحركات رفضا للغازات السامة التي تسببت في عشرات حالات الاختناق والتلوث الناجم عن وحدات المجمع الكيمائي.
وأكّدت “حملة أوقفوا التلوث” النّاشطة في مجال البيئة أن الوقفة ستكون تحت شعار “قابس موحدة تربح معارِكها”.
وحسب الحملة فإن الوقفة الاحتجاجية الأولى ستكون يوم الخميس 9 أكتوبر أمام المقر المركزي للمجمع الكيميائي التونسي – لافيات، بالعاصمة، فيما سيتجمع المتظاهرون يوم الجمعة 10 أكتوبر أمام المجمع الكيميائي بقابس.
وقالت حملة “أوقفوا التلوث” في بيان إنها “نبّهت طوال سنوات للوضعية الكارثية التي أصبح عليها المجمع الكيميائي التونسي بقابس في ظل اهتراء وحداته وانتهاء عمرها الافتراضي، ما أصبح يشكل خطرًا حقيقيًا على المواطنين بالإضافة إلى افتقار هذه الوحدات لمعايير السلامة اللازمة”.
كما دعت إلى البدء الفوري في تنفيذ قرارات 2017، والقاضية بتفكيك الوحدات الملوثة، إضافة إلى إلغاء قرارات 5 مارس الحكومية القاضية بمضاعفة الإنتاج المرتبط بقطاع الفسفاط، وإحداث وحدة للأمونيا الخضراء، وتركيز صناعات الهيدروجين المعد للتصدير، وإخراج تصنيف مادة الفوسفوجيبس من قائمة المواد الخطرة.
وطالبت الحملة أيضًا بإعداد برنامج كامل لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من التلوث الصناعي في قابس، على غرار الواحة والشواطئ والبحر، وضبط رزنامة زمنية محددة من قبل الحكومة لتنفيذ خارطة طريق واضحة من أجل إنهاء التلوث في قابس.
وفي الآونة الأخيرة شهدت كل من معتمدية غنوش ومنطقة شط السلام من ولاية قابس حالة استنفار صحي بعد تسجيل موجة اختناقات في صفوف عدد من المواطنين لا سيمها عشرات التلاميذ.
والأسبوع الماضي، أكد الرئيس قيس سعيد أنّ مدينة قابس تعاني من مشاكل بيئية خطيرة ناجمة عن التلوث الصناعي وأنّه تم “اغتيال البيئة والقضاء عليها منذ سنوات ما خلف عددا من الضحايا”.
يُذكر أن حوادث الاختناق في المنطقة الصناعية تكررت خلال السنوات الأخيرة، وشملت مناطق بوشمة وشاطئ السلام.
وساهم سكب مادّة “الفوسفوجيبس” الخطيرة في خليج قابس في تلوث بحري كبير وبيئي في المنطقة على مدى عقود، ما أثر في الحياة البحرية وصحة السكان وأدى إلى مطالبات متكررة بوقف هذه الممارسة.
وفي مارس 2025، أصدرت الحكومة التونسية قرارًا بحذف الفوسفوجيبس من قائمة النفايات الخطرة لتقرر تثمينه وإيقاف سكبه في البحر، لكن هذا القرار قوبل بالرفض من قبل بعض منظمات المجتمع المدني.
وفي جوان 2017، صدر قرار حكومي يقضي بإيقاف سكب الفوسفوجيبس في البحر وتبني خيار التخلي عن الوحدات الملوثة المرتبطة بإفراز تلك المادة وتفكيكها، وإحداث وحدات صناعية جديدة تحترم المعايير الوطنية والدولية في السلامة البيئية في موقع يتم تحديده بناء على معطيات تراعي الابتعاد عن التجمعات السكنية.
