دعت منظمة العفو الدولية إلى وقف “الاقتصاد السياسي وروافده الداعمة للكيان المحتل”، والتي تساهم في تبييض الاحتلال وإسناده اقتصاديا وماليا، وتطوير إمكانياته التسليحية والعسكرية، في ظل الإبادة التي يشنها على قطاع غزة.
واستعرضت العفو الدولية، خلال ندوة حوارية، نظمتها الخميس بتونس، بمناسبة جائزة الإعلام للحقوق الإنسانية التي تسندها سنويا، ملخص تقريرها الصادر منتصف سبتمبر الجاري، والذي سلط الضوء على أبرز الكيانات والشركات التجارية والصناعية والتكنولوجية العالمية، والتي تساهم في دعم الاحتلال وتمويل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
وكشف التقرير الذي حمل عنوان “اسحبوا القابس عن الاقتصاد السياسي الذي يمكن إسرائيل من الإبادة الجماعية والاحتلال والفصل العنصري“، عن تورط عديد الشركات التجارية الكبرى، ومؤسسات متخصصة في نظم المراقبة والتجسس في توفير الموارد المالية والتكنولوجية للاحتلال، لمواصلة عدوانه وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت ممثلة العفو الدولية إن هذه الشركات، تمارس نمطا من “الاقتصاد الدموي”، لخدمة الاحتلال، و”الذي لم يعد يكتفي بالقتل والتدمير، بل يسعى لتطويع كل الأدوات الاقتصادية والمالية والتكنولوجية، لتأبيد الإبادة”.
وتشمل قائمة الكيانات الممولة والداعمة للاحتلال، شركات الأسلحة والتكنولوجيا والمراقبة والبنوك الدولية، والعلاقات التجارية.
وترتبط هذه الشركات بالكيان المحتل بـ”شبكات معقدة من التوريد الاقتصادي والتكنولوجي”، وفق تقرير العفو الدولية.
وتقوم العديد من شركات التكنولوجيا والمنظومات الرقمية، وفق التقرير، بـ”توفير البنية الأساسية للشركات الإسرائيلية المتخصصة في الصناعة الأسلحة والتجسس وغيرها”.
وتضمن التقرير قائمة بأبرز الشركات “المتواطئة اقتصاديا”، مع الاحتلال في الإبادة في قطاع غزة، على غرار بوينع لوكهيد مارتن”، و”كيفجن” و”ألبت سيلف”، في مجال التسليح، إلى جانب شركات “آر بي آن بي” و”بوكينغ” و”آكسبيديا” في قطاع السياحة والخدمات.
كما كشف التقرير عن تورط شركات ناشطة في قطاعات البنية التحتية والنقل والآليات الثقيلة، على غرار “ميكوروت” و”هيونداي” و”كاف” المتخصصة في صناعات السكك الحديدية والمواصلات.
جدير بالذكر، أن بعض الكيانات والشركات المشار إليها في التقرير تنشط في السوق التونسية، من خلال فروع معتمدة مثل “هيونداي” اليابانية، أو عبر تقديم خدماتها بشكل افتراضي، على غرار “بوكينغ”.
ودعا التقرير إلى قطاع “شريان التمويل والتكنولوجيا”، الذي يمكن الاحتلال من مواصلة الإبادة، مشددا على مسؤولية المجتمع المدني في هذا الإطار، عبر مضاعفة الضغوط والمساءلة لضمان التزام الحكومات والشركات بالقانون الدولي.
يشار إلى أن الدورة الثالثة لجائزة الإعلام للحقوق الإنسانية التي تسندها منظمة العفو الدولية بتونس، انتظمت تحت عنوان “حريات ومقاومة من غزة إلى تونس أصوات تعبر وصور توثق ونضالات تتواصل”.
